سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
وها هي صورة أخري تقتحمه ، ومن سواها ..تلك التي دلفت لحياته وظلامه ، تزوجها مجبراً لا هو يستطيع دمغها باسمه وكشف سره ، ولا هو قادر أن يظل يُكرهها بعيشتها معه ..، فقد فعل المستحيل لكي ترحل ولكنها أعتادت علي قسوته ..، وبهمس كان يخرج من شفتيه
– هتتحرقي بنار قسوتي يا جنه ، لو مخرجتيش من حياتي !
……………………
وقفت أمامها بأمل ، ثم تعلقت عيناها بجمالها رغم مرور الزمن .. تنهدت بعمق وهي تري عبوس ملامحها ، عندما علمت من مرافقتها بأنها موجوده الان معهم
– ايه اللي جايبك أوضتي ، قولت مش عايزه اشوفك
سقطت دموع “حياة” قهراً ..، فيكفيها ما تعيشه مع قسوة أبنها ، وبقلق أقتربت منها وجثت فوق ركبتيها جوار فراشها
– ارجوكِ متكرهنيش ، صدقيني انا مش وحشه ..، متقبيش زيه قاسيه
تجمدت ملامح “ناهد” وهي تستمع لعبارتها الاخيره ، صحيح إنها أصبحت تعلم أن ولدها يغفو بغرفة منفصله عنها ، وقد أخبرتها الخادمه إنه تركها ليلة الزفاف وهو حانق بعدما سمع كل من بالقصر صراخه عليها ..يُخبرها أن صبره لن يطيل عليها وأنه دفع المال فيها ، كما إنها ليست بالفتاه التي تليق بشخصاً ك “عامر السيوفي”
صور كثيرة لهذا الزواج قد افترضتها “ناهد” بعدما أصبحت لا تفهم سبب لوجود هذه الفتاه هنا ، خاصة بعد طلقه السريع والعودة لجموده وقسوته
– عامر أتجوزك أزاي
تسألت بها “ناهد” بعدما أدركت أن الجواب ستعلمه منها ، بهتت ملامح “حياه” وهي تستمع لسؤالها وهي تتذكر تهديده لها بعدم إخبار أحداً لطريقة زواجه منه وخاصة والدته
– لو مش هتتكلمي ، اطلعي من أوضتي عايزه أرتاح
تعلقت عينين “حياة” بها ، وبصعوبة كانت تتحرك ولكن توقفت مكانها تطرق عيناها
– هحكيلك ، بس خلينا لوحدنا
انتبهت “ناهد ” علي وجود مرافقتها ، فهتفت بتلك الواقفه وقد كان لديها فضول لتعرف سبب زيجة السيد الكبير بفتاة كهذه لا تليق بمستواه
– سبينا لوحدنا يا حليمه
خرجت الخادمه مرغمه ، فوقفت “حياة” مكانها ..، تفرك يديها بقوة حتي ضجرت ناهد من صمتها
– هتحكي ولا خايفه منه
ورغماً عنها كانت تخبرها بتفاصيل زيجتها من أبنها ، بداية من لقاءتهم المتفرقة ..، ثم دفعه المال لشقيقها وعرضه عليه مقابل المال
استمعت ليها “ناهد ” بانصات ، وشئ واحد كانت تشعر به ..، إن ولدها لم يختار هذه الفتاة إلا ليضع عليها تجبره وسطوته