سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
– ها ايه رأيك
لمعت عيناها بأنبهار حقيقي ، تُدقق في حاسوبه وقد تناست أي مشاعر اخري
– انت اللي صممت ده
تعالت ضحكاته ، وهو يراها تُشكك في قدراته:
– جوزك مهندس شاطر علي فكره يامدام
ألجمتها عبارته ، فتعالت أنفاسها وقد أخذت كلمته تتردد داخل أذنيها ، تنظر إليه :
– كنت اتمني اني أصمم المشروع ده في مصر
وتابع حديثه بفخر : وجودي في أمريكا ، كان بسبب براعة المشروع ،
بس عارفه ياصفا اجمل حاجه لما تقدري توصلي لأحلامك اللي بتحبيها مش اللي فرضاها لنفسك
حدقته ، وهي تسمع لحديثه ، وقد اتمعت عيناه بعدما علم بأنه يثرثر كثيرا عن نفسه فتسأل حتي يجذبها نحو حديث أخر
أحمد : نفسك تحققي إيه يا صفا من احلامك
وأه لو اخبرته عن حلمها الذي تتمناه ، إنه هو من كان حلمها الذي تمنته ، أنتظر أن تمنحه جوابها ، وعندما طال أنتظاره ، رفع كفه نحو خدها يمسح فوقه متمتماً
– هتاخدنا علاقتنا لحد فين يا صفا ؟
……………………
ألتمعت عين أروي بشقاوة وهي تطالع مقطع الفيديو ، بعدما انتهت حفلة عقد قرانها ،حدقت بشقيقها الذي جلس بهيمنته يتحدث مع فاخر ، ورغماً عنها كان يخرج صوتها عاليا ، فجعلت الجميع ينتبه عليها :
– ديه جنه طلعت أستاذه
طالعها الجالسين ، لا يفهمون مقصدها ، فالتف بوجه نحو شقيقته ، عندما استمع لاسمه من فم شقيقته وقد ترك فنجان قهوته ، ولم يكن غير هدي هي من فهمت حديث أروي ، فهتفت بضيق مستنكرة ما حدث
– كسفتنا قدام حريم العيله ياعمتي ، فضلوا يسألوا مين ديه .. واول ماعرفوا انها مرات كبير عيلة المنشاوي ،معرفناش نخرس ألسنتهم
تعالا صوت صراخ فاخر ، بعدما أنتبه علي ملامح شقيقه
– هدي
فامتقعت ملامح “هدي” ، غير عابئة بصراخه عليها
– مالها نيره أختي عقله وراسيه وبنت اصول
قبض جاسر فوق كفيه وهو ينهض عن مقعده ، وقبل حديثه بشئ ..، كانت “منيرة” تهتف بحده ، وقد أحتقنت ملامحها :
– وبنت أخوي بنت أصول برضوه ياهدي .. خد مرتك يافاخر وعلمها أزاي تعرف تحترم الكُبار
وصرخت بوجه أروي التي انكمشت علي حالها ، بعدما أكتشفت فداحة فعلتها
– وانتي أمسحي المسخره اللي علي تليفونك ديه
– فين جنه ياعمتي
صدح صوته ، بعدما تمالك غضبه وطالع شقيقه الذي شعر بالحرج من عدم إحترام زوجته لأفراد عائلته وعدم إحترامها لتحذيره
– إحتراماً ليك مش هتكلم علي اللي قالته مراتك يافاخر