سطور عانقها القلب ج 4

سطور عانقها القلب ج 4

عاد ينحني بجسده نحوها ثانيه ، بعدما تمالك مشاعر وتحكم في صراعه بين قلبه وعقله، أخذ يتحسس وجنتيها وجبتها مجدداً ، وقد أرتسمت الراحه فوق ملامحه ، يهمس لها بنبرة حانية لم يشعر بها سوي قلبه:

– صفا ، صفا فوقي

استمعت لصوته وكأنه يأتي من أميال عنها ، وبصعوبه فتحت عينيها , تُقاوم ثقل جفنيها تتأمل ملامحه القريبة منها بابتسامه ظلت مرتسمه فوق ملامحها المرهقة .. رغم عودتها لأغلاق عيناها مجدداً ، تطلب منه بهمس خافت ما جعل ملامحه تتصلب وتتسارع دقات خافقة

صفا : احضني

أسرع في ضمها إليه بعدما نفض أي شعور داخله ، شعر بأحتياجها القوي إليه , فمنحها ما أرادت مرحباً

برفق أخذ يمسد فوق ظهرها، لا يُصدق ما عاد يفعله معها ..، فهو يغمرها بذراعيه وقد كان يوماً واحده فقط من تحتلهما ، تنهد بوجع مشفقاً عليها ، فقد أحبته “صفا” لقد وقعت في الشرك الذي حذرها منه ، احبت شخصاً أسير الذكريات ..، لا يرغب بمنح أمرأة قلبه ثانية ، سيكون اكبر كاذب إذا أستمر في تعليقها به .. ، سيمنحها جرعات من الحب ثم سيتخلي عنها ، وعندما راودته تلك المشاعر , كان ينتفض عنها كالملسوع ..، ينظر إليها بعدما غفت ولم تعد تشعر به ..، متأملاً تعرقها وشحوب وجهها .. فهو اكثر من يعرف مرارة الحب ، فكيف يذيقها حبه ثم يتخلي عنها ؟

– أنا قفلت علي قلبي خلاص يا صفا ، قلبي ملكته ست زمان ..، ومش مستعد أتجرع مرارته من تاني

وبهمس كان يعود لوعده لتلك الحبيبه ، التي سيظل يراها بصورة ناقيه مهما حدث

– منستش وعدي ليكي يا مها ، هدفن نفسي في الذكريات .. زي ما دفنتك في قبرك يا حببتي

ولم تكن هي إلا غافية في أحلامها الجميله ، تظن نفسها بأنها ما زالت بين ذراعيه وتتوسد صدره .

الفصل الخامس والعشرون

*********

أصبحت شغلتها كل يوم ان تراقب ذلك اللص الصغير الذي يتسلل برشاقة وجسمه الضئيل ويعبر داخل حديقة منزلهم ، ليسرق من شجرة المانجه ما يحب .. فضحكت وهي تراه قادم بعباءته الصغيره وقفطانه المتسخ من الطين ، واقترب من شجرته المفضله ووقف يطالع ثمارها الناضجة قبل ان يحسم قراره ويتسلقها بخفه ، ثم يبدء بالتهام الثمار حتي يشبع اولا ، وبعدها يأخذ ما يكفيه و يغادر قبل أن يلتقطه حارس هذا المنزل.

هبطت “جنه” الدرج راكضة ، تلمع في عينيها الشقاوة وكأنها طفله صغيره .. تعلقت عيناها به وهو يصعد الشجر بسرعة قصوي بعد أن القي بنظره خاطفه حوله ، تقدمت من الشجرة المقصوده بخفه ، تتحرك بخطوات لعوبة نحو هدفه ، وهي تنوي بأن اليوم سيصبح الارنب الذي ستصطاده ، ضحكة علي أفكارها الطفولية وقد اصبحت أخيراً اسفل الشجرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *