سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
– عنك يا خالة هنية ، هاتي اكمل عنك
لطمت العمه “هنية” صدرها ، وهي تراها تُحاول أن تلتقط منها إناء الطهي ، وللحقيقة هم لا يجعلوها تفعل شئ ..، لأنهم لا يروها إلا سيدة في هذا المنزل وزوجات كبير العائله بل بلدتهم
– لا ياست جنه ، متودنيش في داهيه ياغاليه انا وصالحه هنخلص كل حاجه قبل الحاج والحاجه ما يوصلوا بالسلامه
– وفيها ايه ياخاله هنية ، هو أنا مش زي صالحه بنتك .. خليني اساعدكم انا قاعده فاضيه
ألحت في طلبها ، حتي قبلت العمه “هنية” عرضها بصعوبة ، ابتسمت “جنه” وهي تحمل عنها الإناء وتضعه فوق الموقد ، ولكن سكنت مكانها وهي تستمع لسؤال “صالحة” أبنة هنية عن سبب عدم ذهابها معهم
– هو انتي مروحتيش ليه مع جاسر بيه جوزك ياست جنه ، فاخر بيه أخد معاه الست هدي وكمان اروي .. اشمعنا انتي
زجرتها والدته بعينيها ، بعدما رأتها تتدخل فيما لا يخصهم
– مالكيش صالح بلي بيحصل ياصالحه ،اسكتي خالص وخليكي في شغلك وريني همتك
– هو أنا قولت حاجة يا أماه ، أنا بس بسأل الست جنه
تجاوزت “جنه” سؤالها ، فبماذا ستخبرها ..، هل ستُخبرها أن السيد جاسر لا يراها زوجة وأنها لا تقل شئ عنهم ، اتجهت نحو السكين تلتقطه حتي تُكمل تقطيع الخضار وعلي وجهها ابتسامة واسعة تخفي خلفها قهرها
– ها هنعمل ايه تاني ،قبل ما يجوا من …
كادت ان تكمل عبارتها ، إلا إنها وجدت كل من يعمل بالبيت يركض بعدما استمتعوا لطلقات النار وصوت السيارات يعلو خارجاً …
انتفضت مذعورة ، وسارت نحو الخارج مثلهم ..، حتي تُطالع ما يحدث
وقفت تنتظر عمها وعمتها بفرحه وقد تقدمت عن الخدم ، بعدما شعرت بالحرج بوقوفها بعيداً منزوية بحالها ، بهتت ملامحها ..، وقد ألجمها ماتراه , زوجها يسير برفقة أبنة خالته التي تسعي جاهدة لتتزوجها حتي لو ستكون زوجه ، تركها تتباطأ ذراعه غير عابئ بها ولا بنظرات الخدم إليها
ابتلعت غصتها ، واشاحت عيناها بعيداً عنه .. فانتبهت علي صوت عمها عبدالرحمن الذي تقدم منها ، يمد لها يده حتي يصافحها , بعدما طردها اشر طرده عندما جاءت تطلب مساعدته
عبدالرحمن : اهلا ببنت اخويا الغالي ومرات ابن اخوي
…………………..
اخذت دموعها تنساب فوق خديها ، تنظر نحو أخيها برجاء ، وقد ثقل الألم فؤداها ولم تتبقي إلا المرارة في حلقها وهي تسمعه