سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
– صفا مراتي
ارتجف قلبها من لمسته ، وتعريفها لهم بأنها زوجته ..، حاولت التخلص من ذراعها ..، فابتسم وهو يُحررها أخيراً ، وعادوا لجلوسهم
أتي النادل ، ولدهشتها إنه قد اختار لها أنواع الطعام التي تُحبها ، طالعته في صمت ..، كما اخذ “رامي” يحدق بهم ..، لا يُصدق أن هذا الزوج ليس إلا صورياً ..، كانت عينين الجالسه أمامهم تُراقبهم ، تنحنحت “سارة” بعدما شعرت بأنتبه “صفا” عليها ، وعلي تحديقها بهم
– مكنتش فاكرة ، نك بالجمال ده يا مدام صفا
توردت ملامح “صفا” ، وقد علقت عيناها بالجالس جوارها ..، فاقتربت منه حتي تخرجه من شروده وحرجها أمامهم من نظراته العالقة بها ، فماذا كان سيفعل إذا كان يُحبها ..، ام هذا دوراً يجيده حتي يثبت إليهم إنهم زوج و زوجة بالفعل
– بتبصلي كده ليه ، ممكن تستعجل النادل لأني جعانه
ضحك “احمد” مرغماً ، بعدما أشاح عيناه بعيداً عنها ، فرمقها “رامي” متعجباً :
– طيب ما تشاركونا معاكم الضحك يا جماعه ، بصراحه يامدام صفا انتي عاملتي أنجاز في شخصيه جوزك المصون ده .. ده كان بارد ورخم بشكل بس دلوقتي حاسس انه بقي لذيذ
تعالت ضحكاتها رغماً عنه ، فاسرعت بوضع يدها فوق شفتيها ..، بعدما حدقها بنظرات متوعده ، فقد اعجبها حديث “رامي” عنه ..
– شكلي النهارده هخليك تدفع عزومة العشا عقابا ليك
تراجع “رامي” بمزاحاته ، بعدما رمق المكان
– وعلي ايه انا بقول السكوت حلو
حاولت كتم صوت ضحكاتها ، فضغط بحذائه فوق قدمها ، لتتأوة بخفوت من فعلته
– نتلم شويه يا مدام مفهوم !
………………………………… ……………………..
وقف يتأمل نظرات عيناها الشغوفة، وهي تتابع سعادة أروي بالورد الذي قد بعثه إليها هاشم في لفته رومانسية منه ..، تجمدت ملامحه ، وهو يري الحسرة قد أرتسمت فوق ملامحها بعدما تلاقت عيناهم معاً
أنتبه علي صوت شقيقه ، بعدما دلف للشرفة الواسعه :
– امتي هترجع لنفسك تاني يابن ابوي ، وتنسي الماضي
التف اليه جاسر بجمود ، رغم مشاعره المضطربه ، يتجاهل حديث شقيقه
– الحاج نام
تفهم “فاخر” هروبه من سؤاله ، فتنهد زافراً أنفاسه
– طبعك ومش هتغيره يا جاسر ، ديما مبتحبش قد يقولك انك غلط ، متقلقش ابوك كويس ، اخد علاجه ونام
……………………………. …………………………..