سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
احتدت ملامحه وهو يسمعها ، أتجه صوابه ولكنه كان يعلم أن في قربه سيكون هلاكها ..، غادر الغرفه بخطوات غضبه بعدما هتف عبارته
– ما دام مش عايزه تقوليلي سبب ثورتك ، هعرف أنا بنفسي يا هانم
………………………………………………………
غياب خادمتهم بسبب عطلتها وذهابها إلى أهلها هو من جعل الحديث بينهم يعود مجدداً ، تذوقت طعم الحساء الذي تطهوه بتلذذ ،تتمتم لحالها مشجعة :
– ياسلام عليكي ياصفا ، اه لو صوفيا داقت طبخي هتطلب مني دروس خاصه في الأكل والنكهات ، مش طبخهم اللي كله مسلوق ومفيهوش ملح
– بتكلمي نفسك يامجنونه
أنتفضت مفزوعه علي أثر صوته ، ثم ضحكاته ، لتلتف نحوه بغضب ، تمسك بيدها معلقة الطعام ، تؤرجحها نحوه
– ابقي اطبخ لنفسك بقي ، انا مش فاضيه
سارت من امامه ، بعدما القت كلماتها الحانقة ..عن شئ بسيط تفوه به .. ولكنه كان يعلم إنها تخرج غضبها منه بأي شئ
رايحه فين ، اقفي هنا
أمتقعت ملامحها ، فعاد يبتسم إليه وكأنه لم يجرحها بكلمات لن تنساها يوماً :
– موافق إنك تكملي دراسه هنا يا صفا
حدقته مصدومه من موافقته ، فقد كان أمس معترضاً بشدة ، حتي إنها كادت تبكي أمامه :
– بجد ، موافق أعمل ماجستير
تأمل سعادتها التي أسعدته ، فاقترب منها يأسر جسدها بذراعيه ، يشبع عينيه من رؤية سعادتها :
– مقدرش احرمك من حياتك واحلامك ياصفا ، وما دام انتي حابه تكملي هنا .. وتطوري من نفسك ف مافيش مشكله .. وجودنا ف امريكا شكله هيطول
طالعته بدهشه وهي تحاول ان تستوعب حديثه
– أحنا مش هننزل مصر اخر السنه .. عشان تطلقني وتشوف حياتك
حرك رأسه نافياٍ ، وقد شعر بالضيق من كلماتها ، فابتعد عنها يُشيح بعينيه بعيداً
– لسا مش عارف أمتي شغلي هنا هينتهي ، اما موضوع اننا نفترق فأنسي ياصفا .. قدرنا بقي خلاص مربوط ببعض
لم تُحركها كلماته ، فهي تعلم بأنه يتحدث دون أن يشعر بما تفوه به ..، ثم بعدها يندم علي حديثه
– حد يبقي عنده لعبه حلوه ومجنونه كده ويتخلي عنها
لم تؤثر بها كلماته المازحه ، فتمتمت حتي تقطع الأمل عن قلبها
– بس أنا عايزه ننفصل يا أحمد
تجاهل حديثها وكأنه لم يسمعه ، وأتجه ناحيه الطعام متسائلاً :
– ريحة الاكل تجنن
رمقته بملامح متتعضه ، وهي تراه يتهرب من حديثها عن أمر طلاقهم
– هننفصل أمتي يا أحمد