سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
– العين متعلاش علي الحاجب يا بيه
أنفرجت شفتيه في ضحكة عاليه ، وهو يستمع لعبارته
– اقعد يا رجب ، خلينا نتكلم
عاد “رجب” لمكانه يتسأل حتي يطمئن قلبها
– هو أنا عملت حاجة يا بيه
جلس “عامر” قبالته ، يتفرس ملامحه الخائفه
– وتفتكر لو كنت عامل حاجة يا رجب ..، كنت هتبقي موجود هنا في مكتبي
زفر “رجب” أخيراً أنفاسه ، بعدما اطمئن قليلاً وأنتظر سماعه
– اومال حضرتك ليه طلبتني ياباشا مدام معملتش حاجه
عامر : انا عايز اتجوز اختك حياه
انتفض “رجب” عن مقعده ، ينظر إليه مدهوشاً مما سمعه ، لا يستوعب ما نطق به رب عمله .. ، وبتعلثم أخذ ينطق
– تتجوز مين يا بيه ، أختي حياه
حدقه “عامر”، وهو ينفث دخان سيجارته , مشيراً إليه بالعودة لمقعده:
اكيد طلبي مش مرفوض يا رجب
ازدرد “رجب ” لعابه :
بس حياه كلها يومين وتتجوز
التمع الجمود في عينين “عامر” ، ولكن سرعان ما كان يميل نحوه يسأله:
هترفض طلبي يارجب
– مقدرش ياعامر بيه ، لكن مسعد كاتب عليا شيك ب مائة ألف جنيه
تعالت قهقهات عامر ، وهو يسمع الثمن ..، نهض من أمامه وعاد لمقعده ليجلس خلف سطح مكتبه بشموخ
عامر : مش مهم ، الفلوس هدفعلك أضعافها يارجب
والعرض كان سخياً بشده ، علي رجلاً مثل رجب
الفصل الرابع والعشرون
******
– أمسك الحُرمه اللي متربتش ديه ياواد يا عنتر ، انا لازم اعرف من أنهي عيلة في البلد
هتف بها الواقف ، واردف وهو يتفرس ملامحها ويستمع للهجتها ، وقد ظهر فوق ملامحه الوعيد لها ، نحو ما ينتظرها ، فكيف لأمرأه في بلدتهم أن تقف هكذا أمام الرجال ، إنه لعاراً لهم
– شكلها مش من نواحينا ، بناتنا وحريمنا متربين وعارفين أصولنا
احتدت ملامح “جنه” وهي تستمع لعبارته وسط رجاله بتلك الروعنة ، فستنتظر ليعرف هويتها بنفسه , حتي يخرس تماماً
– واللي يدافع عن حق عيل صغير يبقي مش متربي ، قصدك جبان ميعرفش يعني إيه رحمه
تعالات أصوات الواقفين ، لا يُصدقون إنهم تهينهم بهذا الشكل المُهين ..، بل وتقف أمام ناظرهم “السيد منصور” الذي توكله عائلة المنشاوي علي جزءً من أملاكهم
تجمع الرجال حول “السيد منصور” ، مما جعل كل من يتحرك سيراً علي الأقدام في البلده يقف ليُطالع المشهد ، فالأول مرة تقف أمرأة لديهم تتبجح أمام رجلاً
التمع الوعيد في عينين “منصور” بحده ، يصرخ بأحد المزارعين