سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
تذوق الطعام دون ان يطالعها ، أو يهتم بحديثها
– وطعمه تحفه ، ويتاكل اكل
وألتف إليها ، يري معالم الحنق مرتسمه فوق ملامحها ..، وقد ظنته سيُحادثها هذه المرة بجديه ، بعدما طالت نظراته إليها :
– إيه رأيك بعد ما نخلص أكل ، نتصل بعامر ونطمن عليهم ..
واردف بعدما تذكر عائلتها
– وكمان عمتك وبنتها
جعلها تنسي كل شئ ، وقد أرتسم الحماس في عينيها ..، وهي تتذكر احبابها وتناست أمر طلاقهم
– فكره جميله ، حضر بقي الاكل واعمل عصير .. ماهو دورك بقي مش أحنا متفقين نتعامل بتحضر
طالعها وهي تُغادر المطبخ ، بعدما القت بأوامرها عليه ..، ولو يمكن إلا سعيداً بل أكثر الرجال سعادة
………………………………………………………….
غاص في شروده الذي أصبح يُرافقه ، تذكر لحظة تطلعه على فحوصاته الجديده ،لتصبح الحقيقه امام عينيه ..
لم تكذب “ناريمان” عليه في شئ .. ، فهو بالفعل ليس بعقيم ،ولكنه اصبح بالخاسر ..فقد خسر سنين طويله من عمره وهو بلا امل وبلا روح ، قد خسر نفسه القديمه واصبح شخصا مُعقد
تعالا أصوات الجالسين ، فرفع عينيه عن طبقه الذي لم يمسه ، فوقعت عيناه علي الجميع .. يتأمل نظرات السعاده التي تشع من عيناهم جميعا إلا هي ، تأكل بدون شعور ، يري الكسرة في عينيها ،…. الكل يمزح ويضحك إلا هي .. فقد أطفأ روحها بالفعل ..، دموها وقتل برائتها ..، وقد صدقت عندما أخبرته إنه حولها لبقايا أمرأة
زفر أنفاسه ، بعدما شعر بثقل روحه من كم ما أصبح يعيشه مؤخراً
– ليا طلب عندك ياجاسر ، بس لازم توافق ياابن اخويا عشان خاطر عمتك
هتفت العمه “منيرة” راجيه ، فأماء لها برأسه أن تطلب ما تشاء ، فهو لا يرفض لها طلبً
– عايزين نروح نصيف في الغردقه
وأتجهت بعينيها نحو جنه الساكنة في مكانها ولا تتفاعل معهم وكأنها بعالم أخر:
– وبما إني عارفه انك مش هترضي تيجي معانا ، فهناخد جنه
هتفوا جميعهم برغبتهم في اجازه صيفيه،يرغبون بموافقته
كانت بعيده عن أحاديثهم ، لا تستمع لشئ ..، بل جعلت نفسها داخل قوقعتها ، تنظر نحو طبق طعامها بشرود ، تنحنح وهو يرمقها ولكنها كانت بعيداً عنه تماماً :
– انا موافق ياعمتي ، بس جنه لاء مش هتروح ..
أمتقع وجهه منيره ، فابتسم وهو يراها كيف فاقت من شرودها وانتبهت علي حديثه ، ورمقته بنظرة أصبح يفهمها