سطور عانقها القلب ج 4

سطور عانقها القلب ج 4

– بلاش تضيع حياتك يا عامر ، عشان أفكار عقيمه عايشه في دماغك ..، مش كل الستات شبه بعضها

تمتم بها “أكرم” قبل أن ينسحب من غرفته ، فتنهد “عامر” ضجراً ..، لقد أصبح يخرج حنقه فوق روؤس ناس ليس لهم ذنب بما يعيشه

دلك عنقه ، وزفر أنفاسه بأرهاق وهو ينهض عن مقعده ، يتذكر تلك الورقة التي دستها في سترته قبل ذهبه ..، وقد تناسي أمرها ومعرفة ما بها ..، التقط سترته ليخرج منها الورقة ، ينظر إلي ما سطرته بيدها وقد تجمدت ملامحه وهو يقرأ دعوتها له ، وتوصيتها في عدم تجاهله لفروضة ، وأنها تنتظره ليتناولوا وجبتهم معاً

وشئً واحد كان يقتحم عقله ، يخبره أن هذه المرأة غريبة الأطوار

………………………..

وقفت أمامه ببرود أصبحت تجيده منذ تلك الليله ، ثم رفعت وجهها نحوه , تطالعه وهو منهمك في غرفة مكتبه ، منكب بين روسامته الهندسيه

صفا : ممكن تليفونك

هتفت بها “صفا” ، فانتبه علي وجودها ..، يستعجب طلبها ..، رأها تلتف بجسدها بعدما استنبطت من نظراته إنه ليس راغب في إعطاء هاتفه

– رايحه فين ، مش هتاخدي التليفون

التفت نصف إلتفافه نحوه ، تبتلع غصتها وهي تُجيبه

– شكلك محتاجه ، مافيش مشكله خلاص

رمقه بتدقيق ، يستعجب حالتها الجديده ، ولكن نفض ما يُفكر به ..، فهذا هو ما أراده منها

تقدم منها ، يمدّ لها بكفه متسائلاً بفضول

– هتتصلي بي مين

التقطت منه الهاتف ، وهي تُحرك رأسها نافيه ..، تجيبه عن سؤاله

: مش هتصل بحد ، هدخل علي النت لأني زهقت من القعده لوحدي وبقيت حافظه كل اللي بيتعرض علي التلفزيون ، حتي صوفيا زهقت مني

منحته الجواب ، الذي أراد معرفته ..، فشعر بالضيق من حاله ..، فهي بالفعل تعيش حياة خالية من كل شئ ..، لا خروج إلا لو كان حفل دعاه إليه أحداً وقبل هو الدعوه .. غير ذلك لا يمنحها أي شئ .. لا هاتف ولا حاسوب ..، حتي نسي أن يسألها يوماً أين هو هاتفها

تركته في شروده ونظراته التي كان يرمقها بها ، وكأنه يلوم حالها ..، وجدها تلتقط حاسوبه تسأله وهي تنتظر قبوله أيضا ..، تشعر بأحقيتها في أشياءه ما دام لا يمنحها حبه ولا يُريد منح قلبه لها

– ممكن استعير لابك شويه

فاق من شروده ، وقد اتسعت أبتسامته شيئاً فشئ ، يسلط عيناه عليها وهي تضم حاسوبه إليها وكأنها تُخبره إنها لن تنتظر موافقته ، وبمرح أخذ يهتف :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *