سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
اقترب منها ببطئ وهو يري تراجعها عنه ، ورغم إنه قد قرر عدم الاقتراب منها هذه الليله إلا إنه كان يتحرك صوبها بأنفاس لاهثه
– أنتِ جميلة كده ليه يا حياة
تمتم عبارته ، وهو لا يُدرك كيف خرجت الكلمات من شفتيه ..، جذبها إليه فارتطمت بصدره الصلب ، تسأله وهي تشيح عيناها بعيداً عنه
– أنا بجد جميلة يا عامر
والجواب الذي كان يستنكر إنه منحه لها ، كان يُعيده ثانية عليها ، بل أخذ يعيده لمرات عديدة وهي بين ذراعيه يسحبها معه نحو السحاب
……………………………………………………..
وقفت باكية ، تتأمل رحيل والدها بعدما جاء ليطمئن علي اخيه أولاً ثم عليها ، طالعها في صمت ، وقد وقف قريباً منها حتي تلاقت عيناهم ، فحدقته بأعين قاتمه
– مرضتش تمشيني معاه ليه ، مش كنت عايز تطلقني ولا جاسر باشا لسا بيدرس قراره ، بس أنا بقي مش عايزه أعيش معاك خلاص
القت عبارتها بصراخ ، جعل عيناه تحتد ، فمنذ مني واصبح صوتها هكذا أمامه
– مليون مرة أقولك صوتك ميعلاش ، كلامي ليه مبيتسمعش
هتف بها ، وهو يقبض فوق ذراعها بقوه ..، فنفضت ذراعها عنه
– مش عايزه أعيش معاك تاني .. كفايه ذل واهانه لحد كده ، طلقني
حدقها بنظرات مظلمه ، وهو يستمع لعبارتها ..، أقترب منها , فاخذت تتراجع عنه وهي تري نظراته
– طيب يا جنه ، أنسي بقي موضوع الطلاق ..لأني مش ناوي أديكي حريتك دلوقتي
وأنحني صوبها ، فمالت برأسها بعيداً عنه ..، بعدما شعرت بأنفاسه تلفح صفحات وجهها
– إلا لما أخد حقوقي ياجنه ، وأتمتع بأمتيازات الجوازة ..، مش معقول تخرجي من الجوازه لسا بنت ، ده حتي عيبه في حقي
القي عبارته بوقاحه ، وابتعد عنها يتفرس ملامحها ، فصدحت ضجكته عالياً وهو لا يُصدق إن بضعة كلمات ترغبها النساء منه ، تجعلها مذعورة هكذا .
…………………………………………………………
أمتقع وجهها وهي تتأمل بعينيها تلك الفتاه التي يصطحبها صديقه فاقتربت منه :
– هي ديه حبيبت صاحبك اللي ناوي يتجوزها
فابتسم “احمد” وقد أنتبه علي نظراتها نحوهم : مش عجباكي
وبهمس خافت كانت تسأله :
– إزاي موافق تلبس كده
وقبل ان تكمل باقية حديثها ، أقترب منهم “رامي” هاتفاً باعتذار :
– أسفين علي التأخير ، اعرفكم بساره
نهض “احمد” عن مقعده مرحبا بها وعيناه نحو صفا ، وقد ضمها إليه بعدما وقفت هي الأخري مرحبة :