سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
جاسر : مش عايز مراتي تسبني ، في إيه ياجماعه ، انا وهي بعد فتره هنسافر تركيا
علقت عيناها به ، فحدقها بنظرة مبتسمه ..، جعلته تشيح عيناها بعيداً عنه
تهللت أسارير “اروي” وهي تطالعهم بسعاده ، غير مصدقه أنهم أخيراً قرروا الحصول علي رحلة زواجهم:
– هنيالك يا ست جنه ..جاسر باشا هياخدك معاه تركيا
واتجهت بعينيها نحو “هاشم ” الذي أنشغل في تناول طعامه , لتتمتم بضيق ولكن بصوت منخفض لعله يسمعه :
– عارف لو مخلتنيش اسافر فرنسا زي ما وعدتني ، هنكد عليك ياهاشم
انحشر الطعام في حلقه ، فاسرع في التقاط كأس الماء يرتشف منه ، يُطالعها بيأس
– مجنونه وتعمليها ، وأسكتي بقي عشان اخوكي مركز معانا وشويه كده وهيقوم يقتلني .. ده أنا ولا كأني مش جوزها يا ناس
طالع فاخر زوجته التي قد أمتقعت ملامحها غيظً ، بعدما أدركت بأن تلك التي تدعي البراءة ، قد حصلت علي ابن خالتها اخيرا وانتهت أحلام اختها للابد
مال فاخر عليها هامساً ، حتي يُخرج من دائرة شقيقتها وأفكارها التي يعلمها :
– إيه رأيك ياهدي في شهر عسل جديد
وشدد علي كلماته الاخري محذرا :
– وبلاش اختك نيره تنط معانا في كل حاجه ، انا مش عارف هي طالعه حقوده كده لمين
فرمقته “هدي” بحزن علي حال شقيقتها ، وهي تتذكر كل ما تفعله اختها منذ زمن لكي تحصل علي جاسر وعمرها قد ضاع في الركض خلفه ،لتُتمتم بخفوت لحالها :
– غبيه يانيره ، هتفضلي طول عمرك غبيه
انسحبت من الجلسة ، تحت نظرات الجميع صاعدة لأعلي ، لتتابعها نظرات “منيره” بحزن ، واتجهت بنظراتها نحو “جاسر” الذي جلس جامد الملامح ، يقبض فوق كفه الموضوع فوق الطاولة بقوة ، ربتت العمه علي كفه ، وكأنها تشعر بوجود خطبً ما يعتلي صدره ، فأبتسم لها بدوره.. ونهض عن مقعده ليتجه هو الاخر الي حجرة والده في الأعلي ..، حيث مكان ذهابها
اقترب من غرفة والدة ، ووقف ساكن في مكانه يستمع لصوت بكائها و رجائها له :
– ارجوك ياعمي خليني امشي من هنا ، لو أروي مكاني كنت هترضي ليها تعيش مع حد بيكرهها ..
طالعها “حسن” بنظرات حزينه ، وكاد ان يتحدث ، ولكن أنتبه علي دلوف “جاسر” الذي أقترب منهم ، يرسم فوق ملامحه أبتسامة واسعه ، يُداري خلفها خيبته وحسرته :
– ممكن اخد مراتي ياحاج
ليبتسم حسن برضي ، ويشير اليهم بالانصراف بعدما علم بأن أبنه سيتكفل بأمر زوجته ولكن بطريقه مُرضيه بعيده عن طباعه القاسيه