سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
تجهمت ملامحه ، وهو يستمع لعبارتها التي تصده بها ، ورغم ضيقه إلا إنه تجاوز الأمر وعاد يبتسم إليها ، يُخبرها عن سبب قدومه لغرفتها:
– معزومين النهارده علي العشا
وها هو يثبت لها براعته في تجاوز كل شئ ..
………………………………………………………
تنهد براحه وهو يتأمل وجه والده المبتسم برضي
جاسر: كده تخضينا عليك ياحاج
فاغمض حسن عيناه بتعب
-احنا اللي غصبنا علي بنت عمك كمان ياجاسر في الجوازه ديه ، اوعاك تفتكر ان انت الوحيد اللي ضحية هي كمان أتنازلت يابني عن حقوقها في إنها تقول لاء ليا و لعمتك و لعمك .. انا وعمتك حطينا مقابل قرب عمك مننا تاني “بنته” ومكنش عنده حاجه غير إنه يدهالنا ، متظلمهاش يابني متخدهاش بذنب حد
أظلمت عيناه من سماع حديث والده ، وقبل أن يهتف بشئ ويُخبره إنه سيُطلقها حتي يُحررها من عالمه المظلم ويمنحها حياة تستحقها ، كانت عمته تدلف الغرفة بملامحها البشوشة:
– اخبارك ايه دلوقتي ياحسن ، كده ياخوي تقلقني عليك
– انا قولت لجاسر كل حاجه يامنيره ، لازم يعرف انها كمان اتظلمت وسطينا
طالع عمته ، بنظرات خاليه ، فتسألت منيرة بشك :
– مراتك عايزه تمشي ليه ياجاسر ، عمك صابر تحت وهي مصممه أنها تمشي معاه
تصلبت ملامحه ، وهو يستمع لعبارات عمته ..، فحتي لو أخبارها بطلاقهم ..، فهو من يُقرر متي رحيلها وليست هي ، اندفع لخارج الغرفة ..، تحت نظرات والده وعمته ..، فابتسمت منيرة وهي تُطالع شقيقها
– لسا جوايا أمل إنهم يحبوا بعض يا حسن
……………………………………………………..
تأملها “عامر” بنظرات طويله ، دون أن تحيد عيناه عنها ..، تذكر أمسً وهي بين ذراعيه يسألها عما تُريده ..، وقد ظن إنها ستطلب شيئاً من رفاهيات الحياة ..، ولكنها كل يوم تثبت إليه إنها بالفعل نموذج اخر من النساء ..، تصلبت ملامحه وهو يري قلبه إلي أين يأخذه ..، فاقترب منها بخطوات جامده ..، بعدما ضجر من أنتظارها وعلي ما يبدو إنها تناست إنه أخبرها أن وجودهم هنا لساعة واحده كما أتفقوا ..، ثم يعيدها للمنزل ويعود لأعماله وقد أعطاها حقها في تلبية حاجتها , كما أصبحت تُعطيه حقوقه الزوجيه
تقدم منها ، وقبل أن يُخبرها بوجوب رحيلهم ، تلاقت عيناها به بسعاده وهي تتجه إليه