سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
ورغماً عنها كانت تضحك علي حديث أبنة عمها ، لكن اختفت ضحكتها وهي تستمع لسؤال “أروي”
– حبيتي جاسر يا جنه
سؤالاً كان جوابه صعبً عليها ..، فلو أحبته هي ، هو لن يُحبها ،خرجت تنهيده عميقه من أعماقها ، وهي تتخيل لو كان جمعها الحب هي وجاسر لكانت تحيا حياة سعيده ، كتلك الحياة التي عاشتها زوجته الأولي معه
– أخوكِ عمره ما هيحبني يا أروي ، هيفضل طول عمره شايفني الزوجه اللي اتجوزها إجباراً من العيلة
شعرت “أروي” باألامها ، ومدّت كفها تمسح فوق كفها برفق , لعلها تُخفف عنها
– جاسر اخويا كان حنين اوي وكان الحب ده من اول الحاجات اللي بيؤمن بيها ، واتحدي العيله والدنيا كلها عشان يتجوز مرام .. حتي نيره رغم انهم ديما كانوا بيقولوا عليهم في العيله انهم لبعض بس مفرقش معاه ، ومن سبع سنين بس كل حاجه اتقلبت أخويا مبقاش هو
هتفت بها أروي وهي تشعر بالمرارة علي حال شقيقها
– هي مرام راحت فين يا أروي
تسألت بفضول ، ولكن أروي أنشغلت عنها في مطالعة هاتفها ، بعدما صدح رنينه تُتمتم ضاحكة
– ديه نيره ، اه لو عرفت اننا قاعدين سوا وبندردش دلوقتي
طالعتها “جنه” بيأس ، فلم تحصل علي جواب منها يُريحها ويُريح قلبها ، صرخت اروي بسعاده ..، مما جعلها تنتفض من فوق مقعدها فزعاً ، لتقترب منها أروي وتضمها بقوة هاتفه والفرح يحتل ملامحها ، وهي لا تُصدق ما أبلغتها به نيرة
– جاسر وافق علي هاشم ،وهيرجع من سافره يوم الخطوبه يا جنه .. انا مش مصدقه نفسي ، أخيراً هلبس دبلة الانسان اللي بحبه يا جنه
ورغم سعادتها ، لتلك الفرحه التي تراها تلمع في عينين أروي ، إلا إنها ابتلعت غصتها بمرارة ، وهي تري نفسها لا شئ بحياته ، فلو كانت زوجه حقيقية بحياته لكانت هي من زفت الخبر لأروي ، وليست نيرة
وبصعوبة تسألت
– هي نيرة بتشتغل مع جاسر
و أروي منحتها الجواب بسهوله ، لا تُصدق إنها لا تعرف أن “نيرة” تعمل سكرتيرة لجاسر
نيره سكرتيرة جاسر ياجنه ، هو أنتِ متعرفيش
…………………….
تنهد بعمق وهو يري سعادتها بالهاتف والحاسوب الجديد ، فلمعت عيناه لشدة افتقاده لمرحها..
أبتعادها عنه أصبح يزداد كل يوم لدرجة جعلته يشتاق إليها وهو لا يعلم كيف يشتاق لها هو من يطردها بعيداً عن حياته ،رغم إنها صارحته بحبها
انتبه علي سؤالها ، وقد أخرجته من شروده الذي أصبح يُلازمه كلما أصبحت قربه