سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
لا لا ياجــــــــاســــــــــــر !!
الفصل السادس والعشرون
**********
كان كالمغيب وهو يمزق ثيابها ، يقبلها بشراسة ..، يفترسها بين ذراعيه وهو لا يري إلا صورة واحده أمام عينيه ، صورة تلك الخائنة التي غدرت به يوماً ..، ملوحة دموعها كان يلتقفها كلما عاد يُقبلها ، ولم يكن إلا صوت بكاءها وحده يسمعه ، حتي فاق أخيراً من ذلك الجرم الذي سيفعله بها فهو ليس مغتصب .. لينال زوجته كرهاً
هدأت شعلة جنونه ، وقد بدء عقله يسبح معه في بحور ذكرياته .. عاد صوت نحيبها وشهقاتها يخترق أذنيه بخفوت ، حتي بدء يتلاشي تدريجياً و لم يعد يسمع لها صوتً ..فلم تعد تمتلك قدرة لتُحارب ضراوته ولا ثقل جسده وقبضته القويه التي يأسر بها ذراعيها
ابتعد عنها أخيراً ، يميل بجسده متسطحاً جوارها ، فانكمشت علي حالها باكية لا تُصدق إنه قد تركها
عاد الماضي يخترق حصونه ، حصون عتية وضعها حول قلبه وعقله ..، استمع لنحيبها الذي كان يصل إليه وكأنه يأتي من بعيداً ، فالتف إليها ليراها تُلملم ثوبها ودموعها تغرق خديها وعلاماته القاسية قد دمغت عنقها ونحرها
اغمض عيناه بقوة وقد عاد أقسي ما سمعه يوماً يخترق فؤاده ، عاد الشئ الذي جعله يصبح هكذا ..، رجلاً قاسياً ، زير نساء .. لا يتزوج النساء إلا ليجعلهن يُدركون قيمة أنفسهن ..، إنهم ليسوا إلا متعة للفراش
” كان لازم أخونك ، ازاي أعيش مع راجل عقيم مبيخلفش .. انت عقيم ياجاسر ، وأنا عايزه طفل حتي لو هنسبه ليك وهو مش منك”
قتلته الذكري ، كما قتلته من قبل ، نغز الألم قلبه ..، فلم يشعر إلا وهو يصرخ بها ، حتي يخرسها عن نحيبها الذي لا يزيده إلا إنغماساً في حقده وكرهه
– اطلعي بره ، مش عايز أشوفك قدامي
هتفها بصراخ ، وهو يرمقها ..، فهرولت من أمامه بعدما لملمت ثوبها بأحكام وسارت راكضه نحو مكان تحتمي به منه
اندفعت نحو احدي الغرفه ، وتهاوت أرضاً وما زالت تشعر بأنفاسه ولسعات قبلاته فوق جسدها
لم يكن حاله مختلفاً ، فقد عاد ظلام الماضي يصحو داخله ، ظلام ظن إنه يطفئه كلما تزوج من أمرأه جعلها تحبه ثم تركها بقايا امرأه محطمه
نهض من فوق الفراش ، وهو يشعر بثقل يحتل قلبه .. واتجه نحو الشرفة الواسعه عاري الصدر ، يطالع ظلام الليل وقد عاد الجمود يرتسم فوق ملامحه ، يضغط فوق شفتيه بقوة، يهتف داخله لو عاد به الزمن لكان قتلها بيديه دون رحمه