سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
نهضت عن مقعدها ، بعدما شعرت بالمهانة ، وقد علقت الدموع بأهدابها :
– لو مش فاضي امشي خلاص ..
حدقتها “نيره” بصدمه مصطنعه ، وهي تزيح حاسوبها الشخصي من أمامها ، ثم نهضت مُعلله
– ثواني ياجنه .. تمشي إيه بس ، أكيد جاسر أنشغل شويه ..، مش عارفه أقولك إيه هو علطول كده الشغل بينسي أي حاجة في حياته
واتجهت “نيرة” بالدلوف لغرفته ، ترسم فوق ملامحها أبتسامة واسعه ، فقد أتتها الفرصة علي طبق من ذهب لتقهرها
عادت لجلوسها بأحباط ، تفرك يديها بتوتر ..، فانتبهت علي رائحة عطر قوية ..، ثم تقد إحدي النساء منها ,قبل ان تسأل عن وجود نيرة ..، كانت نيرة تخرج من غرفة جاسر ..وتستقبلها بترحيب
– اهلاً مدام ناريمان نورتي ، حالا هدي خبر لمستر جاسر بوجودك
أتجهت نيرة عائدة لغرفه “جاسر” غير مهتمه هذه المرة بوجودها ، جلست المرأة فوق المقعد منتظرة ، وسرعان ما كانت تخرج نيرة متمتمه
– اتفضلي يا مدام ناريمان
علقت عينين “جنه” بالمرأة التي سارت أمامها بخيلاء ..، فقبضت فوق حزام حقيبتها وقد أرتجفت شفتيها ..، تمنع دموعها من الهبوط
– أعذريني يا جنه ، جاسر بيبلغك إنه مش فاضي ، وخلي السواق يوصلك
لم تنتظر سماع المزيد ، واندفعت خارج الغرفة ..، ودموعها تنساب فوق خديها ..، لقد طعنها في الصميم ..، لقد حرق قلبها وأذلها ، ارتطم جسدها بكتف “فاخر” الذي وقف يُطالعها مصدوماً من هيئتها ، حتي إنها تجاهلت نداءه
الفصل الثامن والعشرون
****
وقفت أمام منزل أخيها بسعاده ،وهي تحمل له ولأطفاله كل مايشتهون له ، فتحت لها سناء الباب بعدما رأتها تهبط من السيارة ..، عندما كانت تقف في الشرفة التي تطل علي الحارة ولم تُصدق إن حياة أصبحت بالفعل من الهوانم :
– لسا فكرانا ياست حياه ، ما احنا بقينا مش قد المقام
تجاهلت “حياه” عبارتها ، ودلفت للمنزل تضع ما تحمله من يدها وخلفها السائق :
– ليه بتقولي كده يا سناء ،هو فين رجب والولاد
رمقتها “سناء” بنظرة حاقدة ، تفحص بعينيها ما تريديه من ثياب ومجوهرات
– رجب في الشغل يا حببتي ، والولاد في مدارسهم ، قومي قومي يلا اعملي بقعدتك انا تعبانه ومش طايقه نفسي عقبال عندك حامل يا أخت جوزي
هتفت بها “سناء” وهي تتجه نحو غرفتها ، ولم تجد إلا حديثها المسموم الذي ستنال به حقها وتثأر لحالها
حياه بصدمه ، فشقيقها لم يعد يتحمل الأنفاق علي صغاره الخمس : حامل !