سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
– طيب أشغل التليفون ده ازاي ، مش عارفه افتحه
ابتسم “احمد” وهو يري أستياءها ، فاقترب من فراشها وجلس عليه ، يُخبرها وهو يُحدق بملامحها الجميلة وبرائتها التي باتت تُرهقه
– تعالي ، أوريكي بيشتغل ازاي
اقتربت منه بتوتر ، لتجلس قربه تتسأل بأرتباك وهي تتحاشي النظر إليه :
– لو مفهمتش فيه هاخد تليفونك
دفعته عبارتها ، للضحك بقوة .. لا يُصدق إنها طامعة بهاتفه
احمد : ده انتي طلعتي، حاطه عينك علي تليفوني بقي ، طيب ايه رأيك ان تليفونك احدث من تليفوني بمراحل
فنهضت متذمره من جوارها ، تضع بيديها فوق خصرها ، ارتفعت تنورتها القصيرة بعض الشئ، فما كان منه إلا أن علقت عيناه بساقيها وقد سلبت شقاوتها أنفاسه، جذبها إليه فسقطت فوق ساقيه ، لتشحب ملامحها وهي تري حالها قريبة منه لهذه الدرجة ، وقبل أن تعترض كان يُخبرها صراحة
– مش هشرحلك التليفون بيشتعل إزاي ، إلا وأنتِ كده ومش عايز أسمع أعتراض
– نعم
وبأعتراض كانت تهتف ، فلمعت عيناه بخبث وهو يراها تُحاول الخلاص من قبضته حول خصرها
– ممكن تبعد عني
وبأنفاس مسلوبه ، كان يهتف دون شعور
– مش قادر أبعد عنك يا صفا
ارتفعت أنفاسها ، وهي تسمع عبارته ..وتري توقه إليها ، ولكن سرعان ما أنتبهت علي حالها وهي تشعر بملمس يديه فوق ساقيها ..، لتُدرك أن ما يدفعه نحوها ليس إلا رغبة
– الاصدقاء في بينهم حدود ، ولازم مانتجاوزش الحدود ديه
انتفضت عنه ، بعدما هتفت بعبارتها التي ألجمته ، ولم تكن عبارتها إلا حديثه الذي أخبرها به من قبل
– صفا ..أنا
وقفت الكلمه علي طرفي شفتيه ، لو كان قالها لكانت منحته نفسها مرحبة ..، رأت الضياع والتردد في عينيه .. فتأكدت إنها ليست إلا أمرأه تُحرك غريزته ، وها هو يخذلها مرة أخري..
وسرعان ما كانت تخرج من الغرفة راكضه ، تخفي دموعها التي علقت بعينيها
…………………….
أتسعت أبتسامة عمتها وهي تراها بكل هذا الجمال ، وبفستانها الذي قد اظهر كل شئ من أنوثتها .. وقد زادها جمالاً فوق جمالها
– أه لو كان جاسر هنا دلوقتي ، وشاف قد إيه هو محظوظ بالجمال ده كله
ألمها حديث عمتها ، فاغمضت عينيها تمنع هبوط دموعها ، فابتعدت عنها “منيره” تضم وجهها بين كفيها :
– أنا عارفه اني بتدخل في حياتكم اوي يابنتي ، بس صدقيني من حبي ليكم .. ومتأكده إن في يوم هشوف الفرحه بتلمع في عينيكي ، وهتشكروني انتوا الاتنين