سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
“للسيد والزوجة التي لا تهتف إلا بكلمه نعم ”
أخفضت “حياة” تلك المسكينه عيناها ، بعدما عد ذلك الثقل يجثم فوق روحها المنهكة
أقترب منها الواقف أخيراً ، بعدما أسرع الخدم أيضاً بالأنصراف والعودة إلي أعمالهم:
– الهانم كبيرة طباعها صعبه شويه ، ومش بتتقبل الناس بسهوله ..
وبصوت خالي من المشاعر وقف يأمرها ، بعدما رفع وجهها نحوه ، وقد أصبح يشعر بالضيق من حركتها هذه حينا يُحادثها
– اتمني مسمعش شكوي من حد فيكم ، ونعيش بسلام في البيت ..، لاني حياتي مش فاضيه لسماع المشاكل
و وقف يخبرها عن نظام حياته ، وما يُحبه ولا يحبه .. وهي تستمع لكلماته ..، فركت كفيها بقوة ..، تشعر برغبة قوية في البكاء ..، ولكنها تمالكت بؤسها ووقفت تسمعه
– مسمتعش كلمة حاضر أو مفهوم ..، ولا كلامي مش واضح
وبجمود حاول إظهاره في صوته تسأل ، وقد أخذت عيناه تتفرس ملامحها الشاحبة
– حاضر
منحته الكلمة التي أرادها ، فارتسمت أبتسامته وسرعان ما كان يمحيها من فوق ملامحه ..، يشعر بالزهو والسلطه
– طول ما أنتي مطيعة يا حياه ، هلاقيني معاكي راجل تاني .. لكن
وقبل أن يُكمل عبارته ، هتفت بألم
– متقلقش يا عامر بيه
– عامر و بس يا حياه ..، متنسيش إنك مراتي
والتقط يدها يصعد بها نحو غرفتهما ، بعدما طال وقوفهم بالأسفل ، توقفت خارج الغرفه تلهث بأنفاسها وقد شعرت بقرب اللحظه التي ستصبح فيها زوجته بالفعل
وبخوف تسألت :
– هي ديه أوضتنا
التمعت عينين “عامر” بخبث يمنحها الجواب :
– تفتكري هتكون إيه يا حياه
ابتلعت لعابها ، وهي تراه يضع بيده فوق مقبض االباب ، ابتعد قليلاً يمنحها المرور أولاً ..، طالعته وقد علقت عيناها به برجاء
– أدخلي يا حياة
واخر شئ كان يظنه أن يسمعه هذه الليله ، هو كلمة لا منها عندما أراد الأقتراب منها والحصول علي حقه
– لا ، متلمسنيش
…………………..
تأملت هطوول الأمطار بألم ، وهي تتذكر قسوته التي أزادت من قمم جليده معها ، فمنذ ان تعافت من وعكتها الصحيه .. أصبح شخصاً اخر لا تعرفه شخصاً اصبح ينفرها
شردت برجفة أحتلت سائر جسدها ، وقد عادت كلماته اللاذعه تقتحم عقلها ، لقد أخبرها بكل قسوة ، ألا تحلم بأن تكون حبيبته يوما
خرجت زفراتها مثقلة بالخيبة والكسره ، فقد احبت رجلا أسير الذكريات ، رجلاً كلما شعرت إنها وصلت لقلبه ..، لم تجد إلا السراب والخواء