سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
حدقتها “سناء” بملامح ممتعضه وهي تقف أمام غرفتها :
– هدخل انام ، عايزه لما اصحي الاقي كل حاجه نضيفه ، والاكل معمول .. انتي مش غريبه ياحياه ، و ولاد أخوكي زمانهم جاين من المدرسة
حدقتها “حياه” بنظرات صامته ، لتقف “سناء” مكانها والحقد يتوغل داخلها بل يحرق فؤادها ، وعادت تلتف اليها ثانيه :
– هو صحيح جوزك مزهقش لسا منك ، اصل اتفاقه مع رجب انه شهرين ويطلقك لو محصلش حمل ، هو أنتِ مش حامل يا حياة ..، ألحقي يا حببتي أحملي قبل ما يرميكي ويشوف واحده غيرك تجبله عيل
حدقتها تلك المرة “حياة” بملامح شاحبة ، لا تستوعب ما تسمعه ، وقد وصلت سناء لهدفها وهي تري السعاده أختفت من فوق ملامحها
…………………………………………………..
حدق بها بصدمه ، وقد تصلب جسده ، وهو ينهض بصعوبة من فوق مقعده لا يقوي علي الحركة ،أشار إليها بأن تعيد حديثها مجدداً ، فاقتربت منه تخبره ما جاءت لأجله :
– كنت حامل منك
ابتلع ريقه وهو يرمقها ، يُحاول أستيعاب ما يسمعه متمتماً أخيراً
– كنتي حامل مني أزاي !
ألقي عبارته ، وهو يهوي بجسده مجدداً فوق مقعده ..، بعدما لم يعد يتحمل وقوفه ، ارتجفت شفتيه ..، يعيد عبارة الواقفة علي مسمعه وقد أنفصل عن العالم
– حامل !
علقت عينين الواقفة به ، وهي لا تُصدق صدمته التي لا تعرف تفسيراً له ، حتي إنها باتت تشعر وكأنه تقف أمام رجلاً أخر غير “جاسر المنشاوي” الذي عاشت معه لشهرين يذيقها عنفوانه المحبب لقلبها ثم طلاقهما كما أتفقوا
توقف عقله عن العمل ، يصارع عواصف الماضي الذي قد أخذ منه عمراً كاملاً ، فماضي قد حوله من شخص يعشق لشخص يمقت ، ماضي قد جعل شبابه يتحول الي شيخوخه ، ضاقت أنفاسه ورفع كفيه يُدلك بهما جانبي رأسه.. وقد عادت المشاهد التي حفرها الزمن تعصف داخل ذاكرته بقوه
فلاش باك
– للاسف ياجاسر نتيجة فحوصتنا طلعت ، وانت
وصمتت قليلا قبل ان ترفع بوجهها لتصفعه بدون رحمه قائله :
– العيب فيك ، ونسبة علاجك ضعيفه جدا
فيهوي بعدها فوق فراشهما ، وقد تجمدت عيناه نحو الفحوصات التي وقفت تحملها بين يديها، فهو من ضغط عليها كي يسارعون في أمر الأنجاب .. أمتدت يداه بأرتجاف يلتقط من الفحوصات ..، ينظر نحو النتائج بأعين زائغة وأنفاس مثقلة ..، وهي تعيد علي مسمعه ما أخبرها به الطبيب