سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
فسر له الزيجة بعبارات بسيطه ، وقد فهم “رامي” الأمر ..، وقد أزدادت صدمته
– وهي راضيه بكده
وبهدوء كان يُجيبه حتي يُنهي هذا الحديث ، وقد نهض عن مقعده .. متجهاً إلي مطالعة الطريق بالخارج
– جوازنا زي عقد العمل يا رامي
…………………………
كانت حره طليقة تتمتع بحريتها وسط الأراضي المزروعه ، تستنشق رائحة المحاصيل في موسمها، وتستمع بطراوة الهواء.
ارتسمت على شفتيها ابتسامة محبة وهي تتأمل ملامح أطفال القريه وهم يركضون ناحية بركة صغيره في الجانب الأخر..يسبحون بها
ظلت أبتسامتها تتسع رويداً ، وهي تتذكر بأن اليوم هو بداية تمردها عليه ،
و قد أصبح وجعها يفوق قدرتها فيكفيها وجعاً وتحملاً من قوانينه
خرجت متحججه من عمتها بأنها تريد العوده إلى بيتها .. ورغم إصرارعمتها بأن تمكث معهم كما أعتادت حينا يُسافر للعاصمه ، حتي يعود من رحلة سفره ولكن كان الافضل لها ان تنفرد بحالها بل وتتمرد علي قيوده اللعينة وكأن زواجهم حقيقاً ..
لقد اصبحت تستقلي فوق فراشه دون أن تخاف ، بل وستخبره أن يكون لها فراشاً مريحاص مثله
دغدغها نسمات الهواء العليلة ، وهي تشرد في رائحة عطره التي تعبئ وسادات فراشه فحتي في غيابه يترك لها اثره
زفرت أنفاسها بخيبة فكلما خفق قلبها بحبً صغيراً نحوه دمره هو بأفعاله الظالمه .. فما ذنبها ان تتحمل ماضيه بقسوته
فاقت من شرودها ، وقد تعالا رنين هاتفها , فتخرجه سريعا من جيب عباءتها
– أيوه يا أروي
– انتي لسا زعلانه من كلام هدي ياجنه ، هي بس عايزه تفرسك ياهبله
اعاد حديث “أروي” لها ما حدث وحاولت تناسيه ، عادت الدموع تلتمع بعينيها وهي تُجيبها بألم:
– انا منسيه من حياتكم كلكم يا أروي ، متقلقيش عليا انا كويسه هتمشي شويه وراجعه
تعلثمت أروي في حديثها متمتمه , قبل ان تنهي المكالمة وقد شعرت بحزنها :
– جاسر قرب يوصل ، فاخر هيروح يجيبه من المطار
وعادت تكمل سيرها تحادث نفسها ، فهو في رحلة لسويسرا ، ولم تعرف إلا من عمتها ، فلم يكلف نفسه عناء ان يخبرها بشئ .
سقطت دمعة من عينيها وهي تتذكر كلام هدي عن اتصاله الدائم بوالده وعمته واخاه فاخر للأطمئنان عليهم .. ولكن اين هي من كل هذا؟
انتبهت على صرخات احد الاطفال الذين لا يتجاوزون عمر الثانية عشر ويفلحون في الارض ، ويد أحدهم تصفعه