سطور عانقها القلب ج 4
سطور عانقها القلب ج 4
أشفقت علي حاله ، وقد علقت عيناها للتو برثة ثيابه ..، جثت فوق ركبتيها أمامه ، تمسك يديه بحنو وعطف
– طب هو اللي مش بيسرق ، بيدخل من علي السور خايف ولا بيدخل لأصحاب البيت من الباب
فحرك الصغير رأسه بتفهم ، يتمتم بنبره قد جعلتها تحتضنه بقوه :
– ما انا لو مسرقتش المانجه مش هاكلها خالص ، وانا بحب المانجه
التمعت عينين “جنه” بالدموع ، وقد ذكرها بطفولته .، فرغم ثراء أهل والدها إلا إنها لم تكن تحيا إلا حياة البسطاء كحال الكثير من الناس ، يجلبون الضروريات وينسون شئ يُسمي بالرفهيات ، نهضت من امامه بعدما مسحد فوق خديه برفق :
– تعالا كل يوم اديك المانجه اللي أنت عايزها ، فرحان بقي يا سيدي
ليتهلل اسارير الطفل ، متسائلاً بعدما أنحني نحو ثمار المانجة التي سقطت منه أثناء سقوطه يلتقطها ويمسحها بثوبه:
– ينفع أجيب محمود صاحبي معايا
اماءت له برأسها ، لتتسع عينين الصغير بسعاده ، وركض من امامها بعدما حصل علي ما أراده.
……………………..
أخذ لقاءها به يقتحم عقلها دون هواده ، تتذكر حديثه ونظراته ولم تكن غبية في أن تظن أن هذا الرجل ..، ارادها زوجة دون أي نوايا أخري ..، دفعه لشقيقها المال ووضع المساومه ، فاما تركه ليتم سجنه أو مساعدته من اجل خلاصه
زفرت أنفاسها بثقل ، تُغمض عيناها بأرهاق ..، فلو كانت تعلم أن حينما سجدت داعية الله ان يخلصها من حياتها التي انهكتها ، كان دعاءها مسموعاً وسيستجيب الله دعاءها , خرجت من زيجة لتدلف مرغمة زيجة أخري ،وليست زيجتها بالرجل أخر كحال زيجتها من مسعد ..، إنه “عامر السيوفي” ذلك الرجل الذي لا تُناسبه بتاتاً لا هي ولا عائلتها
اقتحمت المخاوف عقلها ، بالتأكيد هي نزوة ليست إلا ، وسينالها ثم يُطلقها وتحمل لقب مطلقة
أشتد الألم داخل رأسها ، تستمع لصوت زوجة اخيها السعيد بتلك الزيجة التي بالتأكيد ستعود عليها وعلي أولادها بالنفع ، تعالت زغروطتها وقد تم كل شئ واصبحت زوجة لهذا الرجل في ظرف يومين، وكما أخبارها إنه لا يترك شئ يُريد ..
– مبرووك ياحياه ولا وبضتلك في القفص واتجوزتي واحد مالي مركزه ومعاه فلوس متتعدش
القت “سناء” عبارتها ببعض الحقد ، سقطت دموع “حياه” وهي تقبض فوق فستانها الأبيض واقتربت من الشرفة ، تنظر نحو مدخل حارتها ..، فقد زين لها شقيقها الشارع بالأنوار حتي يُشعرها بكونها عروساً