زهره وعاصم

زهره وعاصم

صاحبتى ديما بتحاول بكل الوسائل انها تخلينى اشك فى جوزى ودايما تحكيلى قصص عن رجاله بتخون مراتتها وازاى زوجاتهم بيقفشوهم انا بثق فى جوزى هو راجل محترم ومادياً مرتاح بس من كتر زنها على ودانى قررت انى ادخل من باب الفضول على موبايله عشان اتاكد وبالى يهدى وااكد لنفسى انى صح وهى غلط وفعلاً مسكت تليفون جوزى وهو نايم وفتحت الشات ودخلت على الشات المخفى بالطريقه اللى صاحبتى قالتهالى واكتشفت وقتها إن صاحبتى بتكلم جوزى وفهمت وقتها انها هى اللى عايزانى اكشف خيانته بنفسى عشان لما اواجهه ماتبقاش هى اللى قالتلى او انها تبقى سبب الطلاق ووقتها ابقى انا اللى اكتشفت خيانه بنفسى ووقتها اطلق واسبلها جوزى وبيتى واخرج من المولد بلا حمص بس على مين قررت اقلب السحر على الساحر زهرة قفلت الموبايل ورجعته مكانه بهدوء يحسد عليه، ونامت جنب قصص وروايات أمانى سيد عاصم وهي بتفكر في “الضــ . ـربة” اللي توجع. تاني يوم الصبح، ديما اتصلت وصوتها فيه فضول يقــ . ـــتل: ديما: “بشريني يا زوزو.. عملتي إيه؟ قلبي كان واكلني عليكي طول الليل.”
“تخيلي يا ديما.. فتحت الموبايل وملقتش أي حاجة! الشات نضيف جداً، وعاصم طلع فعلاً زي ما كنت فاكرة.. الظاهر إن شكوكي كانت وسواس، وأنا بجد اعتذرت لنفسي إني سمعت كلامك.” ديما (بصد.مة وارتباك): ـ “إيه؟ مفيش حاجة خالص؟ مستحيل! أكيد مسح الشات.. الرجالة دول مكرهم ملوش حدود يا زهرة، متآمنيش!” زهرة قفلت السكة مع ديما وابتسامة باردة جداً اترسمت قصص وروايات أمانى سيد على وشها. هي مش هتتوسـ . خ بمواجهة مع واحدة زي دي، هي هتخلي “عاصم” نفسه هو اللي ينهيها من حياتهم، وبطريقة تخلي ديما تتمنى الأرض تنشق وتبلعها. دخلت زهرة الأوضة، لقت عاصم بيجهز نفسه للشغل. قربت منه بكل حنية، وحطت إيدها على كتفه وهي بتبتسم في المراية. وقفت قدام عاصم وهو بيلبس ساعته، كانت لابسة فستان بيبرز جمالها اللي كانت هملته شوية بسبب ضغوط الحياة، ورشت البرفان اللي عاصم بيحبه جداً. بقولك يا عاصم ايه رايك نخرج نتغدى سوا أنا وانت انهارده وانا اللى عزماك وعملالك مفاجأة ايه رايك استغرب عاصم من طريقتها لكنه وافقه لانه فضوله خلاه عايز يعرف ايه سبب التغير ده وفعلا لغى عاصم معاده مع ديما وخرج هو وزهره واتغدوا بره ودخلوا سينما لحد ما ركبوا العربيه وهما مروحين وبدأت زهره تتكلم بخـ . بث لكن يبان حسن نيه
انت عارف يا عاصم ديما صاحبتى انا قررت اقطع معاها بصلها عاصم بهدوء مصطنع ومن جواه هايز يعرف السبب ليه هى زعلتك ولا ايه ـ تعرف انها حاولت تسرق جوز واحده صاحبتى لولا إن مراته عرفت فى الوقت المناسب اتكلم عاصم بعد.م تصديق ـ معقوله ـ انا مكنتش متخيله انها تعمل كده امبارح وانا فى المول بجيب طلبات الشهر قابلت واحده صاحبتنا هناك وقالتلى إن ديما دايما كانت بتروحلها وبقت تتعمد تروحلها الوقت اللى جوزها بيكون فيه ومره فى مره قربت من جوزها لحد ما هى لاحظت ولما واجهت جوزها مانكرش وقال فعلاً انها كانت بتحاول تقرب منه اتكلم عاصم وهو بيحاول يدارى غضــ . ــبه ـ وايه اللى بيخليها تعمل كده ـ من ساعه ما الولد اللى كانت مرتبطه بيه سابها وهى كده بتحاول تخرب على أصدقائها تعرف انها بتحاول تخلينى اشك فيك بص عاصم للطريق قدامه، وقبـ . ــضة إيده على “الدركسيون” بدأت تزيد لدرجة إن عروق إيده برزت. كان حاسس بمزيج غريب من القرف والغضــ . ــب، وكلمة “بتخرب على أصدقائها” كانت بترن في ودنه زي الجرس. عاصم (بصوت هادي بس محمل بالتوتر): ـ “بتحاول تخليكي تشكي فيا أنا يا زهرة؟ وإزاي بقى؟” زهرة (بمنتهى الهدوء وهي بتعدل مرايتها): ـ “دايماً تقولي الرجالة خاينين، وإنك أكيد مخبي عني حاجة، حتى كانت بتقولي ادخلي فتشي في موبايله وراقبيه.. تخيل يا عاصم؟ عايزة تخرب بيتي بإيدي! أنا طبعاً كنت بضحك عليها وأقولها عاصم ده سندي وأماني، بس من جوه كنت مستغربة هي ليه عايزة توقع بيني وبينك؟ أتاريها بتعمل كدة مع الكل عشان تداري فشلها هي.” عاصم سكت لحظة، وبدأ يربط بين كلام ديما ليه وبين اللي زهرة بتقوله. اتأكد إن ديما مش بس “رخيصة” زي ما كان شايف، دي “خبيثة” وناوية تقلب حياته جحيم. عاصم (وهو بيحاول يجس نبضها): ـ “وأنتي يا زهرة.. صدقتي كلامها؟ يعني فعلاً فكرتي تفتشي ورايا؟” زهرة (بصت له بابتسامة ناعمة وواثقة): ـ “أفتش وراك؟ عيب يا عاصم، أنا عمري ما أشك فيك ولا أسمح لواحدة زي دي تهز ثقتي في جوزي.. بس بصراحة، أنا خفت منها عليك، البنت دي مريضة، وممكن تدعي حاجات محصلتش أو تتبلى على حد عشان بس توصل لغرضها.” هنا عاصم مقدرش يكمل المشهد وهو مخبي أكتر من كدة. ركن العربية فجأة على جنب الطريق، وبص لزهرة بجدية وهو بيطلع موبايله. عاصم: ـ “زهرة.. أنا لازم أقولك حاجة. ديما دي مش بس بتحاول تخليكي تشكي، دي كانت بتبعت لي رسايل وصور وبتحاول تجرني للكلام من فترة، وأنا كنت بصدها وكنت ناوي أخبي عليكي عشان مزعلكيش من صاحبتك.. بس بعد اللي سمعته منك دلوقتي، البنت دي لازم تنتهي من حياتنا فوراً وبالفضيحة.” زهرة (بتمثيل الصد.مة): ـ “إيه؟ بتبعتلك أنت يا عاصم؟ معقول الغدر يوصل بيها لكدة؟” عاصم قرر إنه مش بس هيعمل لها “بلوك”، ده ناوي يخليها “عبرة”. عاصم لزهرة: ـ “بصي يا زهرة، هي لسه باعتة لي رسالة بتسألني ليه لغيت الميعاد.. أنا هرد عليها دلوقتي وأقولها إننا نتقابل بكرة في مكان عام، وهخليكي تيجيفي الوقت المناسب عشان تواجهيها وتعرفيها إنك كشفتيها، وأنا هسمعها كلام يخليها متقدرش ترفع عينها في وشك تاني.” زهرة (في سرها): “برافو يا عاصم.. أنت كدة بتنفذ خطتي بالمللي من غير ما تحس.” زهرة بانتصار مكتوم بدأت ترسم ملامح “الضحيــ .ــة” المصدومة قدام عاصم، وهي في الحقيقة “المايسترو” اللي بيحرك العزف كله. زهرة (بصوت يظهر فيه الانكسار): ـ “للدرجة دي يا عاصم؟ يعني كل اللي كانت بتحكيهولي عن خـ. . يانة الرجالة، كانت هي اللي بتحاول تنفذه فينا؟ أنا بجد مش مصدقة.. دي كانت بتدخل بيتي وبتاكل معايا في طبق واحد!”
عاصم (بغضــ . ــب وند.م): ـ “حقك عليا يا زهرة، أنا كنت غبي إني فكرت أحميكي من الخبر ده، كان لازم أعرفك من أول يوم عشان تخرجي الحية دي من حياتنا.. بس وحق د.موعك دي، أنا هعرفها مقامها النهاردة.” عاصم مسك تليفونه والشرر بيتطاير من عينيه، وبعت لـ ديما: ـ “ديما، أنا أسف على إلغاء ميعاد الصبح، بس كان ورايا مشوار مهم مع زهرة وخلصته.. نتقابل النهاردة الساعة 9 في الكافيه اللي على النيل؟ محتاج أتكلم معاكي في موضوع مهم بخصوصنا.”
ديما أول ما استلمت الرسالة، كانت بتتنطط من الفرحة. افتكرت إن زهرة غبية، وإن عاصم خلاص استسلم وجاي يقولها إنه هيطلق زهرة عشانها. لبست أفخم حاجة عندها، وحطت ميك أب مبالغ فيه، وراحت قعدت في الكافيه وهي بترسم في خيالها حياتها الجديدة كـ “مدام عاصم”. عاصم وصل، قعد قدامها بوش خالي من التعبيرات. ديما بابتسامة صفراء: ـ “وحشتني يا عاصم.. كنت عارفة إنك مش هتقدر تبعد، وزهرة مهما عملت، هي برضه مش الشخص اللي يملى عينك.” عاصم بصلها بقرف، وطلع تليفونه وحطه على التربيزة: ـ “عارفة يا ديما.. زهرة النهاردة حكتلي عنك حكاية غريبة أوي، قالتلي إنك بتخربي بيوت صاحباتك، وإنك حاولتِ تسرقي جوز واحدة تانية قبل كدة.. أنا كنت عايز أتأكد بنفسي، هل أنتي فعلاً رخيصة للدرجة دي؟” ديما اتجمدت مكانها، ولونها خطف: ـ “إيه اللي بتقوله ده يا عاصم؟ زهرة أكيد بتغير مني وبتحاول تشوه صورتي قدامك عشان تحافظ عليك!” عاصم (بضحكة عالية): ـ “تشوه صورتك؟ ده أنتي صورتك مش محتاجة تشويه.. زهرة أصلاً كانت عارفة إنك بتبعتيلي، وسابتني بمزاجها أشوف أخرك إيه.. وأدي أخرك.” في اللحظة دي، زهرة ظهرت من ورا عاصم، بكل هدوءها وشياكتها، وقعدت على الكرسي التالت ببرود تام. زهرة (بابتسامة باردة): ـ “منورة يا ديما.. إيه رأيك في المفاجأة دي؟ عاصم مبيخبيش عليا حاجة يا حبيبتي، وكل صورة وكل كلمة بعتيها، كنا بنضحك عليها سوا قبل ما ننام.”
ديما أول ما شافت زهرة لسانها اتعقد، كانت بتبص لعاصم بترجي إنه يدافع عنها، بس عاصم كان بيبصلها باحتقار وكأنه شايف حشرة. زهرة (بصوت هادي وواثق): ـ “مستغربة ليه يا ديما؟ كنتِ فاكرة إنك أذكى مني؟ إنك بشوية قصص عن خـ. . يانة الرجالة هتخليني أشك في جوزي وأهدهولك على طبق فضة؟” ديما (بتحاول تلملم كرامتها المبعثرة): ـ “أنا.. أنا مكنتش قصدي، أنا بس كنت خايفة عليكي يا زهرة، وكنت بختبر عاصم عشان أشوفه هيصونك ولا لا!” عاصم (بضحكة سخـ ــرية هزت المكان): ـ “تختبريني؟ ببعت صورك ورسايلك النص ليل بتختبريني؟ أنتي كدابة ورخيصة يا ديما، والظاهر إنك نسيتي إن “زهرة” مش بس صاحبتك، دي ست البيت اللي أنتي كنتِ بتحلمي تخطفيه.” زهرة (طلعت موبايلها وحطته في وش ديما): ـ “عارفة يا ديما.. أنا مكلمتش خطيبك لأنك أصلاً مش وش خطوبة، بس أنا كلمت ‘مامتك’.. الست الغلبانة اللي فاكرة إن بنتها بتروح الشغل وتكافح. بعتلها كل اسكرينات الشات، وكل تسجيلاتك اللي كنتِ بتبخي فيها سمك، وقولتلها إن بنتها بتحاول تخرب بيت صاحبة عمرها.” ديما وشها بقى لونه أزرق، وصوتها طلع مخنوق: ـ “أنتي عملتي كدة يا زهرة؟ أنتي بعتي لأمي؟ أنتي عايزة تمــ . ــوتيها؟” زهرة (بكل جبروت وقوة): ـ “اللي خاف على أمه، يخاف على بيوت الناس. أنتي مش بس خسرتي صاحبتك، أنتي خسرتي صورتك قدام أهلك كلهم. وبالمناسبة، أنا بعتت نفس الصور لمديرك في الشغل، وقولتله إنك بتستغلي وقت الشغل في معاكسة جوازات صاحباتك.. يعني لا بيت، ولا أصحاب، ولا حتى لقمة عيش هتعرفي تاكليها بسلام في المكان ده.” عاصم قام ووقف، ومسك إيد زهرة وباسها قدام عيون ديما اللي كانت مليانة د.موع قهر وذل. عاصم: ـ “يلا يا زهرة، المكان هنا بقى ريحته وحشة أوي.. سيبك من “الكركوبة” دي تدور على حد تاني تضحك عليه، لو لقت حد أصلاً يرضى يبص في وشها بعد الفضيحة دي.” خرجت زهرة وعاصم من الكافيه بخطوات واثقة، ركبوا العربية والسكوت كان سيد الموقف، بس مكنش سكوت خوف، كان سكوت “المنتصر”. عاصم كان بيبص لزهرة بنظرة انبهار، كأنه أول مرة يكتشف إن الرقة اللي في زهرة وراها عقل بمئة راجل. أول ما دخلوا البيت، عاصم قفل الباب ولف لزهرة، مسك إيديها الاتنين وقال بنبرة مليانة ند.م وصدق: ـ “زهرة، أنا النهاردة اتعلمت درس عمري ما هنساه. أنا كنت فاكر إني بحميكي لما بخبي عليكي قرفها، بس اكتشفت إنك أنتِ اللي كنتِ حامياني بذكائك وثقتك. أنا آسف إني سمحت لوحدة زي دي تذكر اسمك أو تدخل ما بينا.” زهرة (بابتسامة هادية وراضية): ـ “عاصم، أنا عمري ما شكيت فيك، بس كان لازم ديما تخرج من حياتنا للأبد وبطريقة تخليها متفكرش حتى تبص وراتها. اللي زي ديما لو مخدتش ضــ . ـربة تقطم ضهرها، هتفضل تحاول لحد ما تنجح. كان لازم السحر يتقلب على الساحر عشان تفهم إن بيتنا ده (خط أحمر).” عاصم قرب منها وباس رأسها: ـ “البيت ده هيفضل أمان بيكي يا زهرة. ومن اللحظة دي، مفيش حد غريب هيدخل ما بينا، ولا كلمة هتتقال من ورا التاني.” في الوقت ده، ديما كانت لسه قاعدة في الكافيه، وشها باهت وكأن الد.م هرب منه. موبايلها كان “منور” برسائل من أخوها اللي عرف باللي حصل وبعت لها: “مترجعيش البيت النهاردة، ومتقوليش إنك أختي.. أنتِ فضحتيني قدام الناس وعيلتي”. شافت رسايل تانية من زمايلها في الشغل اللي بدأوا يتداولوا “الاسكرينات” اللي زهرة بعتتها، وكلهم سخـ ــرية واحتقار. حست إن الدنيا اللي كانت عايزة تبنيها على أنقاض بيت زهرة، اتهدت فوق د.ماغها هي. بعد كام شهر، زهرة كانت قاعدة في بلكونة بيتها، وعاصم جنبها بيشربوا القهوة في هدوء. مفيش أثر لديما، اللي اضطرت تسيب الشغل والمنطقة كلها وتختفي بعد ما بقت “سيرتها على كل لسان”. زهرة بصت لعاصم وقالتله: ـ “تعرف يا عاصم، أنا ممتنة لديما في حاجة واحدة بس.” عاصم (باستغراب): ـ “ممتنة لها؟ في إيه؟” زهرة: ـ “إنها عرفتني قيمتي عندك، وعرفتني إن الحب الحقيقي مش محتاج مراقبة وتفتيش في التليفونات.. هو محتاج بس (أصل) وشريك حياة يعرف يصون الغيبة قبل الحضور.” عاصم ضحك وضمها ليه، والستارة نزلت على حياة هادية ومستقرة، بعد ما “الزهرة” قدرت بذكاءها تطهر حياتها من “الأشواك” اللي كانت عايزة تخنقها. تمت. بقلم امانى سيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *