قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
ضحك شبل قائلًا: والله عنديك حق يا ضاحي، عحمد ربنا كتير اني وافجت على تكملة تعليم نوارة جلابة الخير، هي وجوزها الدكتور فاتحولنا ماسورة دكاترة.
هبط محمد ابن شبل قائلًا بتذمر: ليه بجااا عاااد، حديت الدكاترة الماسخ ده، مالهم المهندسين، اكفاية إننا عنبنوا للدكاترة الدوار الجديد علشان عيتجوزوا فيه.
كان أحمد مبتسمًا، ولكن حديث محمد جعله يقتضب ابتسامته ويتسرع قائلًا: مين اللي عيتجوز من الدكاترة هادي ولا شمس؟
خشت شمس أن تكون هي المقصودة، وصمت شبل ليجعلهما في موضع حيرة من أمرهم، فمثل هذا الأمر محسوم له، كان لظهور منة الفيصل حيث هبطت قائلة: هيكون مين يا نن عين خالتك منة، أنت يا حبيبي، أما أنا لقيتلك حتة عروسة، قمر بدر منور.
ثم احتضنته بخبث وهو متجمد مثل لوح الخشب في أحضانها يظن أنه يعاقب الآن على ما فعله والده، ثم وجهت أنظارها نحو شمس لتجد على عينيها غلالة من الدموع، ولكن تحجرت تخشى الهبوط.
ليدلف كلا من هادي و هانم يحاولان إفساد ما يفعلوه به واحتضنه هادي قائلًا: ابسط يا عم عيجوزوك، وأني اللي خاطب أختك البربور يجولولي لسه صغيرة، دي البت شاخت.
لتتذمر أبرار قائلة: والله وما ليك عليا حلفان يا هادي أنا هتجوزك صدقة علشان عمتي متزعلش.
أشاح إليها بيده قائلًا:لا يا بايرة.
جزت أبرار على أسنانها وذهبت إلى شقيقها تحتضنه قائلة: وافق على العروسة يا أحمد، دي مليييحة جووي.
عبس بوجهه وأشاح به للجانب الآخر.
لتنزعه هانم من بين أحضان أبرار، لتسمعه يقول: أنا معفكرش في الجواز واصل، إلا لما أخد الدكتوراة وساعتها أنا اللي هنجي يا خالتي، انتو كتر خيركم لحد اهنه.
نظر الجميع إلى بعضهم البعض، ثم لوت هانم شفتيها غضبًا قائلة: حمد الله على سلامتك يا ولدي، سيبك منيهم، عيهزروا معاك.
عقد أحمد ما بين حاجبيه قائلًا: كيف يعني؟
لينظر إليه ناجي وهو يدلف بلوم وعتاب قائلًا: مكنش العشم يا ولدي، عتسيبنا تاني وتعاود، افرض جرالي حاجة، ده أنا خليت واد عمك يبني المجمع الصحي وتمسكه وتفضل اهنه وتتجوز.
هز أحمد رأسه برفض قائلًا: مش عقدر يا بوي، أنا مستقبلي هناك، وعتجوز من هناك واحدة زميلتي وعتحبني وعحبها، ومعترضاش تعيش اهنه.
انهارت شمس وتحطمت أحلامها أمام جملة يثأر بها لكرامته ليأتيهم صوت نوارة وهي تضحك قائلة: أنت يا واد يا أحمد من كتر عشرتك للمرضى جالك زهايمر؟، أنت نسيت؟!، البت كانت عندينا امبارح وجولتلها إنك عتعاود وتخطب من البلد.