قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
نوفيلا قلب بارد.
بقلم مروة البطراوي.
الخاتمة
بعد مرور عشرون عامًا منذ ولادة شمس الدين شبل أبو بكر، والتي عاشت في كنف والدها ووالدتها وشقيقها محمد، وفي وسط عائلة تتمني أي عائلة أخرى أن تقيم نسب معها، ولكن كان قلبها معلق نحو شخص أخر ألا وهو أحمد ابن عمها وخالتها بنفس الوقت والذي قارب سنه على الثلاثون بدون أن يتقدم لأي فتاة، منتظرًا نصيبه، متخوفًا من رفض منة أو شبل له لأنه على الرغم أنه تربى على أيديهم وعلى يد ناجي واستكمل دراستها في القاهرة في بيت شقيقة والده الطبيبة نوارة والتي تزوجت من معيدها لعشقه لها منذ أن دلفت للحرم الجامعي لأول مرة.
منذ نجاح أحمد بالثانوية العامة أخذته نوارة ليعيش معها ومع زوجها وكانت رغبة زوجها لمساعدته في عمله بعد التخرج وتشجيعه المستمر ليتخصص نفس اختصاصه، تخرج أحمد بسن الخامسة والعشرين وفكر أن يعرض طلبه على عمه ولكن تراجع في أخر لحظة وقرر أن يحصل على الماجستير وقد كان، أتى من جديد الصعيد وكانت تنتظر على أحر من الجمر، كان أول من كانت في استقباله هي أبرار شقيقته والتي تمت خطبتها لابن شقيقة والدها هانم الابن الأكبر لها ولضاحي ويدعى هادي، احتضنت أبرار أحمد بشوق قائلة: وحشتني أوي أوي يا أحمد.
غمز لها أحمد بشقاوة قائلًا: مش قدي يا بربوري، زي ما أنتِ قصيرة وهبلة مش بتتغيري، الله يكون في عونك يا هادي .
وضعت أبرار يدها في خصرها بتذمر قائلة: نعععععم.
ليأتيها صوت عمها من خلفها قائلًا: عتعملي ايه يا بربر، عترقصي للدكتور؟، ما نبعتوا نجيبوا الدكتور هادي ويرقص معاكي بالمرة.
ثم وجه نظر إلى أحمد بشوق قائلًا: كيفكك يا أحمد؟ اتوحشتك جووووى يا ولدي.
احتضنه أحمد قائلًا: وأنا كمان اتوحشتك جوي، كلكم وحشتوني.
وما كاد يستكمل حديثه حتى لمحها تنزل من على الدرج تركض من السعادة، لمحها مثل ما وصفها والدها يوم مولدها شمس تشرق من بعيد تنير المكان بأكمله.
كانت تركض إليهم إلى أن وصلت، حاولت تهدئة مشاعرها حتى لا يلاحظ والدها شيئًا وابتلعت ريقها وهي تمد يدها ليده لتصافحه قائلة: حمد الله على سلامتك يا أحمد، الصعيد نور من جديد.
رد عليها وجعلها تضع وجهها في الأرض خجلًا حيث قال: لا معلش الصعيد منور بناسه، بشمسه اللي بتنور دايمًا.
أتى ضاحي وهانم وابنهما هادي ليرحبوا بأحمد ودخل ضاحي يتنحنح قائلًا: احم، لا اكده كتير، العيلة كلياتها دكاترة، حتى البنتة، عنفتخروا بيهم يا شبل، ومعنرحوش لدكاترة واصل، اكفايه إن كل واحد تخصص.