قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
تنهد شبل قائلًا: أيوه وافجت، أنت صوح خوي الكبير، بس بتنتهز الفرص وتخربط الدنيا، أنا عتحدتت معاه بكره وهرسيه على الليلة، عنكتبوا كتابهم بس.
ثم استطرد قائلًا وهو يرى الغضب في عيني ليث: وعتخلص سنتين وتتجوز، وعشرط عليه يكملها علام، حتى لو عنصرفوا عليها بنفسينا، دي أختنا الصغيرة برضك وبوك وصانا عليها.
لوى ليث شفتيه قائلًا: ليه يا واد أبوي؟، كنا جوزناها وخلصنا منيها، لأحسن تتجنعر علينا كيف مرتك، وواد خالك طيب مش عيستحمل مرمطة زيك.
فهم شبل ما يرمي له ليث من كلماته فرد بغضب قائلًا: أه!، أنت بتلجح عليا يا خوي، ماشي وماله، بس عجولك حاجة، واد خالك جوي زيي عايز مرته تبجا متعلمة وجوية، كيف منة، مش مربوطة في ساجية كيف يسر.
تذمر ليث قائلًا: محصولش، يسر ست الدار دي كلياتها بعد أمك، اكفايه إنها عتسمع كلامي، دي الرجولة عاد، مش المسخرة والدلع ومرواح البندر.
علمت نوارة أن الحرب دارت بين أخويها لتتنحنح قائلة: أنا عتمسخر وعدلع يا خوي؟!، مش أنت اللي خلتني أزن على شبل يوديني الجامعة، ولما مرضيتش جولتلي إن منة السبب، أهي طلعت مظلومة.
اندهش شبل لما تقوله نوارة ونظر إلى ليث باشمئزاز قائلًا: ما كنت تخليها تجتل منة بالمرة؟!، مش خابر ليه عتكره منة كل الكره ده؟، لو علشان مرت عمك الله يرحمها، طب ما أنت متجوز بنتها التانية.
هنا ظهرت هانم في محيطهم أختهم الكبرى التي عاشرت صراعات كثيرة بين والداتها وامرأة عمها لتتحدث بصدق قائلة: ومنة كومان عتكره ليث يا شبل، وأنا خابرة ليه، زمان ليث كان عيجتل مرت عمي، ومنة شافته كانت لسه صغيرة، والله العظيم كانت راجل ومسكت البندجية بتاعت بوك وخرجته من الدار يجري كيف المجنون.
فرج شبل فاه قائلًا: وه وه وه!، عتجولي ايه يا هانم؟!، ليث كان عيجتل؟!، جتالين جتله احنا عاد!، ليه!، يبجا عستغرب ليه لما ألاجي ابنك عيكذب، وبنتك عتفتن لستها.
تعالت ضحكات هانم قائلة: صوح كلامك يا شبل، اسمع التجيله يا واد أبوي، عشية كان عايز يخلف الواد التالت، يسر جالتله وده هيطلع ايه حرامي؟، جام ضر,بها.
كاد أن يتحدث ولكنه لمح أحمد يقف خلف الباب ينتظر ما سيحدث في والده فقام بالنداء عليه ولكن هرب أحمد يستصعب مواجهة شبل لينظر شبل إلى ليث باشمئزاز قائلًا: هو ابنك مخاصمني يا ليث؟، روح يا شيخ منك لله، الأول فرجت بيني وبين مرتي وفي أحلى ليلة في عمرنا، وبعديها فرجت بيني وبين الواد.