قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
فهمت مدى خوفه واستغربته كثيرًا فردت قائلة: مكنتش عارفه إنك كنت خايف زيي، أنا اللي كنت خايفة يا شبل، بس أنت اللي أصريت، مش عارفة كان فين عقلك وقتها، كنت أرفض.
هز رأسه برفض قائلًا: كيف أرفض حاجة مفروضة عليا؟، دي كانت من ضمن وصايا المرحومة والدتك، جالتلي يا شبل أنا مش عقدر على ليث في الطلب ده.
جحظت بعينيها واندهشت قائلة: شبل!، أنت عارف بتقول ايه؟، أنت وصل بيك الحال لإنك تنفذ وصيتها في دي كمان، أنا حقيقي متفاجئة بيك، إنك ممكن تضحي بحبك علشانها.
ابتسم ابتسامة باهتة قائلًا: وليه ما أضحيش؟، الست كانت بتعاملني كيف ولدها، وكانت مجنعة كفاية، كانت تجول الطلب، وتجول علشان ايه، مش فرمان.
هزت منة رأسها بتفهم قائلة: عارفة، هي كانت متعلمة جدًا، بصرف النظر إن شهادتها كانت ثانوية عامة ومكملتش، لكن كملت بقرايتها للكتب اللي كان بابا بيبعت يجيبهم.
ثم تابعت بشرود: طب عارف، الكتب دي يا ما عملت مشاكل ما بينهم، مش اعتراض بابا عليهم، لا، باباك الله يرحمه كان بيعرف لأنهم كانوا بيجوا على البيت عندكم.
ابتسم شبل مستكملًا حديثها: الباجي أني عارفه، ساعات يترموا في الترعة، وساعات يتحرجوا، وطبعًا ده غير التريجه اللي بتاخدها والدتك، وكل ده لأن الراجل اللي بيجيبهم بيجيبهم على دارنا.
نظرت له منه باستياء قائلة: مكنتش أعرف ليه بيجوا عليكم الأول، بس عرفت بعدها إن والدك طرد بابا من البيت الكبير بعد ما اتجوز أمي، علشان ما اتجوزش خالتك.
تنهد شبل قائلًا بمرح: بس أحسن والله، عمي عمل عين العقل، راح يغير في النسل، يا مرى لو كان اتجوز خالتي، كان خلف غربان وبوم، عمري ما كنت عفكر أتجوز منيهم خالص.
ضحكت منة قائلة: حرام عليك يا شبل، ما اخواتك هانم ونوارة حلوين أوي، وبعدين بلاش تريقة، ترجع تجيب بنت شبهم، وساعتها بقا هتجوزها مين؟
ابتسم قائلًا: عجوزها أحمد، أنا خابر إنك زعلانة منيه، هو كمان مش جادر يبص في عيني، بس عنعمل ايه، ده ولدنا برضك، واحنا اللي مربينه.
ثم استطرد قائلًا: منة خابرة يسر عرفت منين موضوع الغازية؟، من أحمد، عارفه ده معناته ايه؟، الطفل انتجم من بوه، لأنه عرف إن بوه عفش، وميستحجش أمه.
تنهدت منة بحزن قائلة: وأنا عمري ما أزعل من أحمد أبدًا، أحمد ده بعتبره ابني البكري، كلمته ليا يوم فرحي وضحت حاجات كتير، بس صعبان عليا وقعته بالنص.