قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
دلف لمنزل شقيقته متذمرًا ليجدها تجلس مربعة رجليها تضع كفيها على ركبتيها من الجانبين قائلة بغضب: رايح تجرسنا يا خوي على أخر الزمن، وعتعشجلي الغازية وتتجوزها كوومان؟!، ليه؟، عتحط راسنا في الطين ليه؟، مالها بت عمك جصرت في ايه؟
رد عليها ليث قائلًا بتذمر: مش عجباني يا هانم، بومة، ومش وراها إلا عيالها وأختها، وأنا بالنسبة ليها كيف الصنم، جولتلها نجيبوا عيل كمان مش رايدة.
نظرت إليه هانم باشمئزاز قائلة: تحبل تاني منيك؟، ليه عاد؟، واحد عيطلع كداب والبت فتانة، وجوازك من الغازية عتجيب عيل شمام، أنت راجل عفش، وهي عتستحق تخلص منيك.
تصاعدت النيران في صدر ليث ليهتف قائلًا: مش عيوحصل يا هانم، أنا خابر أنتِ ليه متصدرة ليها، عشان أخو جوزك، الضايع بتاع بنتة مصرـ عايزة تجوزيه وتخلصي من جعدته في جلب دارك.
هزت هانم رأسها بيأس قائلة: أنت غلبان بعقلك يا خوي، اللي عتتحدتت عنيه ده، راجل وسيد الرجالة كمان، والله العظيم ما بحس عليه ميتا بيجي وميتا بيروح، كتر خيره خاف لمشية يسر تجرسنا في قلب البلد جري على عمي وجاله.
تضايق ليث من دفاعها عن ناجي لينفجر قائلًا: عدافعي عنه يا هانم وأنتِ خابرة عفاشته؟، نسيتي إنه كان عينه منيها وأنا اللي نجدتها!، ده كان داير ورا البنتة في مصر وعيجوزهم عرفي.
ردت عليه هانم لتخرسه قائلة: بكفياك اكده عاد، أنت اتجنيت عليه زمان، وكرهتها فيه رغم إن عمي كان موافج عليه، وأنا اللي غلطانة إني مجولتش كلمه الحق اللي عليا.
زفر ليث بحنق قائلًا: عطلقها وعخلص منيها، بس عاخد حاجتين مقابل طلاقها مني، الواد والأرض بتاعتها، اكفاية عليها البت، وعجيب مرتي التانية تبجى ست الدار.
ردت عليه هانم بعناد قائلة: مش عيوحصل يا أخوي، احنا بعتنا الواد أحمد دار جده ظافر، وأمك عرفت بجوازتك وناصبة مندبة في قلب الدار، وحلفانه لتطلق الغازية.
تعددت الأسباب والفراق واحد
استيقظ شبل من نومه العميق ليجدها متشبثة بملابسه، حيث قضيا ليلتهما كليلة هادئة قررا فيها تصفية الحسابات ونظرًا لتعبها الشديد في تنظيف المنزل، فتركها تنام بأحضانه فقط. وجدها تفتح عينيها ببطئ ليبتسم إليها قائلًا: صباح الخير يا جمرر، ايه الحلاوة دي يا منتي!، خابرة يا منة، أنا ععشقك كتير، وعحمد ربنا إنك من نصيبي، وإننا بجينا سمن على العسل.