قلب بارد كامل

قلب بارد كامل

ذهلت منه ومن تفكيره المسموم، ليستطرد قائلًا: اكده كلام بوي عنيكم صوح. يا ريتني كنت سمعت كلامه ومتعلجتش فيكي، لو أعرف إنك حجيرة للدرجة دي لكنت سلمتك بيدي وجوزتك وغورتك من اهنه.

وضعت يدها على رأسها تكاد تنفجر ، ليزيد من كلامه قائلًا:

ألا قوليلي يا منة أنا خابر إن يسر عرفت بموضوعك مع الواد اياه، ايه رأيك لو أخبر ليث وهو يتصرف معاها؟، ولا أجولك عسيبكم اكده خايفين لليث يعرف.

جائت الفرصه لمنة على طبق من فضة لتربع ذراعيها في وجهه قائلة بكل ثقة: أنا هقولك، ايه اللي يخلي أحمد يجي يقولك أنت الكلام ده وميقولوش لأبوه؛ لأن أبوه هو اللي قاله يقولك الكلام ده. ليث نسي هنا إننا ممكن نكشفه.

وجد شبل في حديثها إتزان، ولكن صوت عقله نفضه مرة الاخرى فاستهزأ بها قائلًا: أنا هقولك مجالش لبوه ليه؟، لأنه خابر إن بوه عيضر,ب أمه، فسكت ولما جلتي إنه عمل على روحه فده من خوفه لبوه يعرف بالسر اللي أمه مخبياه.

هزت منه رأسها بيأس قائلة: ده أنت كده بتصعبها عليا أكتر يا شبل، ومُصر كل مرة تنزلنا تحت الصفر. خد بالك يا شبل، احنا الثقة ما بينا تعتبر منهارة، ومش هترجع تاني.

رد عليها بسخرية قائلًا: خابر إنها مش عترجع واصل، الثقة دي أنتِ اللي ضيعتيها يا منة، وأنا اللي عندي قولته، ومش راجع فيه، إلا إذا اتغيرتي وبطلتي تناطحيني راس براس.

مطت شفتيها بيأس ورحلت لا تعلم كيف تتعامل مع هذا القلب البارد.

الفصل الثالث
مر أسبوع على منة وشبل، صار فيه شبل أكثر شراسة لا يريد الاقتراب منها رغم محاولاتها المستميتة معه. أخر يوم من أيام الأسبوع وجدته صباحًا يهتف بها ببرود قائلًا: هو أنتِ عتفضلي جاعدة في الجناح اكده كتيير؟!، اكفاية عليكي اكده، تدلي تحت من النهارده وتشتغلي مع الحريم.

خطت نحوه واقتربت منه لتعدل من هندامه ليتفاجئ بها وهي تبتسم بخبث قائلة: حاضر، ولو إني لسه عروسة، بس المهم إن أنت تبقا راضي عني.

ارتبك من أسلوبها ولكن استجمع قوة قلبه من جديد وأنزل يديها من على كتفيه وتخطاها ورحل لتجز على أسنانها.

ارتدت ملابسها وجاءت تهبط للأسفل لتتفاجئ بأخته نوارة الحاصلة على الثانوية العامة، ترتمي بأحضانها وتتعالى شهقاتها كأنها تستنجد بها لتدخلها منة على الفور وتربت على كتفيها لتقول الأخرى: شفتي يا منه اللي عيعملوه فيا؟، مش عيخلوني أكمل تعليمي وعيجوزوني واد خالي!، الحجيني يا منة!، أنا جايبة مجموع طب عيحطموني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *