قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
حانت اللحظة ولكن يبدو أن القدر له رأي أخر جائه اتصال من جابر صديقه ليرد مضطرًا، ليصيح جابر بمرح قائلًا: أنا فرحانلك كتير يا صاحبي، خابر ليه؟، بالحركة اللي عملتها دي ولعت وكدت ليث، الواد كيف الطور الهايج، عيولع فينا، بس سيبك انبسط أنت.
زفر شبل بحنق قائلًا: ماشي يا صاحبي، يا هادم اللذات ومفرج الجماعات، يعني أنت خابر إني هربان منيهم، ده وجت تتصل فيه؟، غور دبر روحك معاه.
ثم استطرد قائلًا: منك لله أنت وهو، البت هربت مني، كنت خلاص، ادعي عليك بايه يا جابر؟!، روح غضبان عليك، ومش عخليك تركب الفرسة بتاعتي واصل.
قهقه جابر من الضحك وأغلق الهاتف وأخذ شبل ينظر إلى الباب الذي دخلته منه ويبتسم على خوفها منه.
الفصل الرابع
ليث تملؤه العيوب، بالإضافة إلى تخريب بيت شقيقه، وتحطيم أخواته، والانصياع إلى أوامر والدته، ومعاملة زوجته المهينة، وتربيته الخاطئة لأولاده، يرافق الراقصات ويهاتفهم متخفيًا ولا يعلم أن من استخدمه يومًا لتخريب بيت شقيقه هو من يقوم بالوشي عنه.
انطلق أحمد إلى والدته يتلجلج في حديثه قائلًا: ماما عايز أقولك حاجة، زي ما خلاني أكذب على عمي أنا هفتن عليه، بس اوعي تقوليله ليقت,لني، بابا بيكلم الغازية وبيروح لها.
تسمرت في مكانها تنظر خلف أحمد مصدومة من حديثه، ومصدومة من وجود ليث خلفه، ليلتفت أحمد خلفه ينظر إلى ما تنظر إليه يسر بصدمة، ليتفاجئ بمن يلقي على وجهه صفعة أدمته، ليسقط أرضًا نازفًا بدمائه، لينخفض ليث لمستواه ويأخذ جلدة يستعملها في ضر.به ليكمل تعذيبه قائلًا: الغازية اللي عتتكلم عنيها دي تبجى مرت أبوك، واللي عتخلف خوك واللي ععطيه كل شيء، أما أنت يا ابن أمك عجتلك وأشرب من دمك.
نظرت إليه يسر بصدمة أكبر من صدمتها بمعرفة علاقته بالغازية وركضت إلى غرفتها تخشى أن يصعد إليها ليستكمل بها ما فعله بأحمد.
جاء الليل وخرجت متخفية بدون أحمد ولكن أصرت أبرار على الذهاب معها، كانت تحمل حقيبة في يدها تنوي الهروب إلى القاهرة حيث منة وشبل في منتصف الطريق وقفت تتنهد قائلة: أنا ايه اللي عملته في حياتي ده يا ربي، تبليني بواحد عديم الضمير والنخوة، يا رب ريحني يا رب من اللي أنا فيه، يا ريتني ما وافقت أتجوزه.
وجدت أبرار تبكي فانخفضت إلى مستواها فمسحت أبرار أنفها قائلة: أنا أسفة يا ماما، أنا اللي سمعت أحمد بيحكيلك جريت على بابا قلتله، حقك عليا، بس متسبنيش زي أحمد ليهم، أنا عايزة أروح لعمي معاكي.