قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
اختنق شبل وتضايق قائلًا: يعني ععمل ايه فيها؟، أموتها عاد!، اكفاية اللي جرالها من يوم ما جبضوا على ليث، وأنا اللي دلتهم عليه، مش زى ما صدجتي إني هربته.
ابتسمت بسخرية قائلة: عارف أنا واثقة إنك عمرك ما هتهربه، بس اللي حرق قلبي اهتمامك بالشكليات، والدفن والجنازة، ده أنت كان ناقص تقيد الق,تل ضد مجهول.
هز شبل رأسه بعدم استيعاب قائلًا: كنت عايزاني أدلى ببوك للمشرحة ويبهدلوله؟!، أنا أكرمته لأنه مش عمي ده بوي، ولو كان عايش وواحد منينا جراله نفس الشيء كان عيتصرف نفس التصرف.
تنهدت منة بتعب قائلة: خلاص يا شبل، الكلام ملوش فايدة، اللي حصل حصل، أنا لا ينفع أرجعلك ولا ينفع أجبرك تيجي تعيش هنا وتسيب والدتك، نفترق أحسن.
اقترب منها بخبث قائلًا: لععع، معينفعش، خابرة ليه؟، لأنه ولدنا مش عيرضى يتربى بعيد عن بوه، لأني واثج إنه عيعشجني كيف أمه العندية، ولا عنديكي حل تاني.
ابتلعت ريقها تستدرك الموقف حتى نوارة لم تعلم لا يعلم غير يسر وصديقتها لتسأله بتوجس قائلة: ولدنا!، أنت عرفت منين؟، من يسر صح؟، قالت لناجي وناجي الزفت قالك، طب بص بلغه إن بعد الفصل البايخ ده طلبه بقا مستحيل.
ابتسم بشماتة قائلًا: لع مش ناجي، وحتى لو هو، أنا كبيركم دلوجت أني وضاحي جوز هانم، وناجي طلبها مني وأنا وافجت وفرحهم يوم الخميس الجاي.
تعالت ضحكات منة الساخرة قائلة: هههه، أكيد بتهزر!، يكونش جاي تعزمنا، ولما أنت عطيته كلمة، دلوقتي هو جه تحت البيت واسترجاني أوافق ليه، عمومًا لما يسر ترجع حسابي معاها.
ابتسم بشماتة قائلًا: هملي يسر لحالها دلوجت دي عروسة برضك، دي عرفت تهرب منيكي هي ونوارة وأدلوا البلد الصبح وعيجهزوا لكتب الكتاب والدخلة.
هرعت إلى غرفة يسر تبحث في دولابها لم تجد ملابسها لتلتفت وتجده خلفها لتجز على أسنانها قائلة: أنت بتقوي أختي عليا يا شبل؟، حابب ترجعنا للقرف والهم تاني؟، ونموت بحسرتنا زى أبونا وأمنا!، ماشي يا شبل جوزها ليه، بس أنت المسئول قدامي.
رفع كتفيه قائلًا: أنتِ اللي جولتيها أهو، أني المسئول جدامك، معناته عفضل جدامك على طول، وبعدين واحنا مالنا بيهم هما عيعشجعوا بعضيهم، وفرجتهم الأيام.
هزت منة رأسها قائلة: لا معلش مش الأيام اللي فرقتهم، أخوك منه لله اللي فرقهم، زي ما فرقنا عن بابا، ومامتك فرقتنا عن أمنا، واحنا افترقنا عن بعض، رغم إن في بينا رابط.