قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
جز ليث على أسنانه من إصرار شبل على منة ليقول: بعد كل الحديت ديه وعتبجى مرتك! كيف يعني؟!، بجولك البت عايزة تهرب، ما يمكن على رأي بوك عشجت واحد من البندر وعايزة تهرب منيك.
علم شبل أن سبب بكائها هو بروده معها بالحديث فرد على أخيه قائلًا: لع، مش منة اللي عتعملها يا واد أبوي، منة بت متربية ولحمنا ودمنا، هي بس متجلعة شوي، وجاتني وأنا بشتغل وجلتلها تروح الدار. عشان اكده زعلانه.
لوى ليث شفتيه قائلًا: اكده يا واد أبوي؟ هي زعلانة عشانك جولتلها عاودي؟، عيني عليك يا أخويا!، مكنش يومك!، عتضيع هيبتك مع المسخوطة، وأنا اللي كنت فاكرك هتدبحلها الجطة.
رفع شبل رأسه بشموخ قائلًا: مش شبل اللي يضيع هيبته يا أخوي، أنا ععرف كيف اتعامل معاها، ريح حالك أنت واطلع منيها لأجل تعمر، هدي عمك وجوله إن منة مرتي كانت حدايا بنتناجش في شوية أمور وأنا اللي طلبتها.
رد عليه ليث باستهزاء قائلًا: أنت واعي للي بتجوله يا شبل؟!، نسيت كلام بوك وهو بينازع في روحه، ويجولك أنت عتحبها كتير يا ولدي وحبك عيخليها تركب وتدلدل رجليها.
زفر شبل بحنق قائلًا: يا ليث جلتلك اطلع منيها، أنا مش صغير، أنا واعي ومدرك وفاهم كيف أتعامل معاها، وهي معتعرفش تعمل حاجة من اللي بالك فيها.
رد عليه ليث بغضب قائلًا: أنت صغير يا شبل، معتعرفش البت يسر عملت في أمك ايه؟، كنت عمال تعشجلي منة ونايم على ودانك، ولولا إني ضر.بتها كانت طلعت عيني، بس عجولك ايه أنت حر اللي بيشيل قربة مقطوعة بتخر فوج رأسه عاد.
انتهت مكالمة التسخين وبائت بالفشل لليث أما شبل فقد نظر إلى جابر بضيق قائلًا: الظاهر إن كلامك صوح يا صاحبي. عيتحاملوا عليها وياخدوها بذنب أمها، بس أنا عحاول أرجع أعاملها زين كيف الأول، عيجولي إنها رجعت بكيانه وكله بسببي.
ابتسم جابر وربت على كتفيه قائلًا: أنت كده شبل صاحبي القوي، اللي لا يهزه كلام ولا تخاريف، وصدجني عتلاجيها كيف الغريبة الناعمة؛ لأنها بتحبك، ربنا يتملك على خير.
تركه جابر ورحل فذهب إلى الشجرة التي كانا يجلسان تحتها فبالنسبة له هو مكان هادئ يتذكر عندما كانت تجلس معه ومعها أوراق مذاكرتها ليقوم بالتسميع لها وتحفيظها أيضًا مع العلم أن تعليمه متوسط ولكنه كان يريد أن تصل بتعليمها إلى أعلى المناصب، لدرجة أنها تمنت جهاز لاب توب لم يتأخر عنها ولم ينتظر حتى يأتي به والدها، اتصل بصديقه جابر ليأتيه به فور أن طلبته منه. تذكر أيضًا عندما كانت تزور أختها ويشتهي قهوته المفضلة من بين يديها والتي كانت تسرع لعملها كأنها كانت تأتي لصنع القهوة من أجله. كيف له بعد أن نفذت إلى أعماقه بهذا الشكل أن يقسو عليها ويعاملها بقلب بارد؟، انتبه على صوت الصغير وهو يناديه حيث غفل تحت الشجرة وأغمض عينيه يتذكرها، فرفع رأسه قائلًا لابن أخيه أحمد: مالك يا أحمد؟