قلب بارد كامل

قلب بارد كامل

سألتها يسر بتوجس وخوف: هتعملي ايه يا منة؟، هتواجهيه صح؟، بس افرضي ثبت على موقفه؟، هتخسري قدامها زي ما أنا خسرت. اوعي يا منة تبقي زيي في يوم من الأيام.

ردت عليها منة بجمود: أنا هعطيه درس عمره ما هينساه. هعرفه إنه زي ما رباني على أيده واختارني بإرادته مش مغصوب عليا زي ما بيقول، يبقا يثق فيا.

وضعت يسر يدها على وجهها بخوف قائلة: يعني هتعملي ايه بالظبط؟، هتتعاركي معاه؟، يا منة اسمعيني هو بيحبك بعكس أخوه. اضحكي عليه بكلمتين العند مش حلو، أقولك احكيله أنتِ على المكالمة.

هتفت منة بلا مبالاة: لا يا حبيتي، أنا مش مطلوب مني أبرر أفعالي ولا حتى مكالمة تليفون، كده هيشك إني غلطت فعلًا، لكن لما يشوفني قوية هيفهم إني على حق.

أخذت يسر تصفق مثل البلهاء للتي ترقص أمامها قائلة بخوف: أنتِ شكلك هتخربي على نفسك. وأنا اللي خفت عليكي وجريت أقولك علشان يبقا عندك رد مقنع لو حاسبك عليه. طلعتي شكلك مستنية غلطة.

تنهدت منة بتعب قائلة: تعرفي يا يسر أنا اللي كان مصبرني على الجوازة دي شبل، وهو اللي كان مقويني وأنا برد عليها النهارده في التليفون، بس للأسف طلع أضعف مني.

ردت يسر بحجة تنافي عقلها الضعيف قائلة: يعني كنتي عايزاه يعمل ايه؟، يا منة اللي ملوش خير في أمه ملوش خير في حد. وبعدين ما يمكن بيهاودها علشانها أمه برضه ومينفعش يقف قصادها.

عبست منة مصممة على ما تود فعله بشبل، وأظلمت عينيها لا تدري من استمع إليهما الآن، ألا وهو شقيق شبل الذي رسم خطته سريعًا أن يغصب أحمد أن يسرد حديث كاذب على عمه، وإلا سوف يقوم بضر.به ضر.بًا مبرحًا. إشارة تحذيرية واحدة لأحمد جعلته يذهب مغيبًا إلى شبل. لطالما شبل يصدق أحمد بقلبه، ليقوم بقت,ل الفرحة في قلب شبل شقيقه، ولا يستطيع أحد إنقاذ منة من براثن الشبل. لا يعلم أنه يقوم بتنفيذ جريمة من أعظم الجرائم ألا وهي تخريب بيت زوجية لم يتأسس بعد. يطعنهما وبقسوة، ويدمي قلبيهما، حتى لا يسمح لهما بالنعيم الذي يتنافى مع قانون نجية.

قد نصل بأفعالنا المهينة إلى خلق جيل خالي من القيم والمبادئ. لا نعلم أننا سنكون سر خلق شخصيتهم. إذا ارتقينا سنقودهم نحو الارتقاء، مثل ما يفعلا منة وشبل نحو أحمد يقودانه نحو التنوير. غفلا كلا من منة وشبل عما يدور من حولهما ولم يكن لديهما فكرة أن ليث يخطط مخططه الأخير. سيحدث شرخ في علاقتهما. وصل إلى الفرح العديد من الناس وانشغل بهم شبل وظافر والجميع. العرس الذي تمناه شبل منذ سنوات، ولكن عندما تحقق لم يستطع الحصول على فرحته، إلى الآن هو ما زال في وعيه ولكن بعد قليل سيهتز كل شيء. الإنسانة التي يعتبرها ويعتبر نفسه كيان واحد منذ أعوام. يعيد ترتيبها ويمنحها الثقة ويتيح لها التعليم، هي أيضًا اعتبرته فارسها المغوار. يرفض أي مصدر يغيره نحوها ويقلبه عليها عدا مصدر واحد سيثق به وبشدة. ذلك المصدر يخضع له خضوعًا تامًا، يعتبر حديثه يقينًا، لم يعلم أنها كانت أخر تجربة يضعه فيها ليث.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *