قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
استشعرت منة ثقة والدها الكاملة فيها فردت قائلة: حاضر هرفع رأسك وهثبتلك إني قدها وقدود، بس يوم ما أنجرح عايزاك في ضهري. اوعى أهون عليك، وتصدقهم إني وحشة. محدش عارف يمكن يسر مظلومة معاهم.
نظر اليها ظافر بأسف هو يعلم أن يسر مظلومة، ولكن ما باليد حيلة، لا بد من التحايل لإتمام الزيجة، حتى لا تشمت به نجية حيث أنها منذ قديم الأزل تبغضه لرفضه الزواج من أختها.
تنهد ورد عليها قائلًا: بزيدانا عاد الحديت ده. شوفي التحضيرات والبت يسر عتطلعلك وتجهزوا حالكم. أنا عايز ليله الكل يتحاكى بيها. ربنا يخلف عليكم يا بتي.
ابتسمت ابتسامة باهتة.
ودلفت إليها يسر لتتذكر أحمد قائلة: يسر أنتِ لازم تروحي حالًا لأحمد. كان بيكلمني من شوية وسته حلفانة هتضر.به علشان راح قال لشبل إني بعيط، وملكيش دعوة أنا هجهز حالي.
تنهدت يسر بإحباط وهي تجلس قائلة: وتفتكري لما أروح هتدخلني؟، ده هي أساسًا كانت عايزة تفركش جوازتكم علشان أنا مرجعش بيتي تاني وتاخد عيالي. كبري دماغك أنا هدخل بيتي معاكي إن شاء الله، وجوزي أخره ليلة حلوة تعدي بينا وأنام في حضن عيالي، وأحمد أنا هقول لشبل يروح يلحقه.
ظلت شارده كعجوز تتحسر على حالها كيف لنجية أن تفعل كل هذا بأولادها وبأحفادها كيف جعلت من يسر امرأة حزينة ومهزومة. خرجت يسر من الغرفه لتتأمل منة ملامحها في مرأة الزينة لتستغرب كيف كبرت ملامحها في ظل أسبوع منذ لحظة الخطبة. صغيرة هي لتتحمل كل هذه المصاعب، تتمنى أن يرجع بها الزمان إلى أيام الدراسة والجامعة كانت لا تحمل شقاء ولا حزن. تستغرب من تغير شبل وهل سيتغير أكثر؟، هل سيتركها على راحتها في ارتداء الملابس العصرية أم سيحكم عليها مثل أخيه ويجعلها ترتدي العباءة مثل أختها؟، هي الآن ترى منه أشياء لم ترها من قبل ومعاملة جافة لم تعتد عليها. لا يمكن أن يكون هو. ذهبت إليه ليتجاهلها ويتركها وحيدة في مكانهم المفضل. وابتعد بدلًا من أن يقترب.
على الجانب الآخر بعد مهاتفة يسر لشبل ليلحق أحمد هرول مسرعًا إلى البيت ليجد خاله شامخ ينتظره قائلًا: واااه!، كيفك يا ابن خيتي؟ ده أنا جولت عتجيب العروسة في يدك وأنت جاي من حداهم، جولت أجعد علشان أنقطها، بس هي فين مجاتش معاك ليه؟
تمالك شبل أعصابه قائلًا: ودي تيجي بردك يا خال؟، كيف عايز العروسة تيجي اهنه من غير طبل وزمر؟، دي عتبجى عيبة في حقي، أنا كنت هناك عشان عنظبطوا حاجات بيناتنا.