قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
خرجت منة من بين أحضان هانم قائلة وهي تمسح دموعها: مستحيل ده يكون شبل اللي كان بيحبني، عمال يصدق مرة كلام من مامتك ومرة كلام ليث وهو متأكد إنه كذب، بيتهمني إني بحب واحد من زمايلي.
وضعت هانم يدها على شفتيها غير مصدقة تقول: يا مرك يا شبل، الواد بينه اتجن عاد!، كيف يصدج عليكي الكلام ده؟، ده كل مرة ليث يجوله حاجة عفشة عليكي يوقفه عند حده، ويجوله منة متعملش حاجة عفشة واصل.
أغمضت منه عينيها قائلة بمرارة: يا ريتها جت على ليث. ليث عرف إنه ميقدرش يفرق بيني وبين شبل، خوف أحمد وخلاه يقول كلام كدب عني لشبل، وشبل علشان بيصدق أحمد مش مصدقني.
لوت هانم شفتيها قائلة: بس شبل خابر زين إنه أحمد ممكن يكذب، وأكيد عيهدى وعيعرف إنه غلطان في حقك، بس فكيها أنتِ، بلاش وش البوم ده عاد.
بكت منة قائلة: اسمعي يا هانم، أنا تقريبًا عرفت إن أحمد كذب عليه وعرفته كده، بس للأسف قالي إني هنا بنت عمه وبس، وهيتجوز عليا بنت خاله.
ربتت هانم على كتفيها قائلة: اسمعيني عاد، شبل مهما حوصل عمره ما عيجوز عليكي واصل، وخصوصا الحية بت خالي توحيدة، دي متطجاش ولا عتتعاشر، إنما أنتِ زينة البنتة، اغريه يا خايبة ورجعيه كيف خاتم سليمان في يدك وعينسى كل حاجة، وبكره تجولي هانم جالت.
ذهبت هانم وتركتها في حيرة من أمرها وشرود حتى أنها لم تنتبه على وجوده إلا عندما قام بفتح التلفاز ورفع صوته لتقطب جبينها فهو لا يميل إلى الصوت العالي في الأشياء فسألته: ايه الصوت العالي ده؟، من امتى بتحب التليفزيون؟، ولا حتي يكون صوته عالي؟، من فضلك وطيه؛ لأني مصدعة ومفيش هنا مسكن.
لم يرد عليها وأخذ يقلب في قنوات التلفاز ويرفع الصوت أكثر لتتنهد بتعب قائلة: أنت بتعمل فيا كده ليه؟، ليه مش حابب تصدقني؟، طب تعالى نقلب الآية، لو أنا اللي سمعت عنك كده تتوقع مني ايه؟، هصدقك ولا هثق فيك؟
اقترب منها وهمس كفحيح الأفعى قائلًا: فوقي يا بت عمي، أنا راجل وأعمل كيف ما أنا عاوز، لكن أنتِ حرمة شرفك من شرفي، وشرفك زي عود الكبريت، بس الغلطة غلطتي أني.
نظرت إليه باستفهام قائلة: غلطتك؟!، غلطتك في ايه؟، طب أنت حتى مصدقتنيش، على طول بتكذبني، ولا تكون غلطتك إنك اتجوزتني؟، خلاص تاهت ولقيناها.
انتفض كمن لدغته حية ومال عليها وهو ممسكًا ذراعيها قائلًا: ااااه!، جوليلي بجا، احنا لساتنا فيها، وتعالى نطلج. مش صوح يا بت عمي؟، واكده يطلع شبل مش زين، ويحقلك تتجوزي ابن البندر .