قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
جحظ بعينيه قائلًا: أنتِ عتجولي ايه يا منة؟!، أنتِ مفكرة لو طلع ليث أو غيره أنا عسكت!، لا، يبجى متعرفنيش يا بت عمي، مش شبل اللي عيعملها، ده أنا عسلمه بيدي.
صرخت منة قائلة: مش عايزة كلام كتير، تروح تجيبه من تحت الأرض، واخلص منه، ولا أقولك هاته هنا، أنا اللي هق,تله زي ما قت.ل أبويا، وحرمني منه.
وضعها بأحضانه قائلًا: اهدي يا حبة قلبي، الأمور دي ما عتتحلش بالهجوم ده، كله بالراحة والهدوء.
كانت تنظر إلى أحضانه بمرارة تتخيل بعقلها كلام نجية لتتأكد أن هدوئه يحوم حول فكرة تهريب أخاه لتعزم أمرها على تركه.
سمعت من نجية أنه قام بإرساله إلى الكويت لكي ينقذه.. يا لها من بلهاء.. عزمت أمرها أن تأخذ يسر وأولادها وتذهب إلى القاهرة للمكوث هناك وبدء حياة جديدة بعيدة عنه وعن عائلته.. مما أثار غضبه.. وأخذ يبحث عن ليث إلى أن وجده وقدمه للعدالة مما أثار نجية وأحزنها وبعد محايلته كثيرًا لتهريب أخاه والتي بائت بالفشل سقطت نجية ذات يوم مغشيًا عليها وقد أصيبت بجلطة جعلتها لا تتحرك ولا تتحدث مع أحد.. جلطة جعلتها تندم على كل ما فعلته تجاه ظافر وعائلته.. جلطة لم تبالِ لها توحيدة ولا والدها ولا أخاه.. مما جعل نوارة تفسخ خطبتها منه وتذهب إلى منة وتعيش معها ومع يسر.. تاركه والدتها إلى هانم وشبل.. سردت نوارة كل ما حدث لمنة وكانت تتوقع رجوع منة للوقوف بجانب شبل.. ولكن زاد عنادها لأنه تركها ترحل بدون عتاب حتى لم يأت لها يومًا لكي يطمأن عليها.. ذات يوم خرجت نوارة ويسر والأولاد للتنزه.. بينما هي رجعت من المدرسة التي تعمل بها لتجده يقف من ظهره لتملأ السعادة قلبها ولكن هدأت من نفسها ووقفت خلفه قائلة بغضب مصطنع: ايه اللي جابك؟، مش اللي بينا انتهى؟، ولا كنت مفكر لما نوارة تحكيلي هرجع أعيش تحت رجليك تاني، طب تيجي ازاي وأنت محاولتش تقولي مشيتي ليه؟
ذهل من حديثها وارتجف واضطر أن يلتفت إليها لتراه جيدًا لتصدم وتقول وهي واضعة يدها على شفتيها: ناجي!
نكث ناجي رأسه بخجل في الأرض قائلًا: أني أسف، والله العظيم كنت علتفتت وأجولك إني ناجي، بس استحيت منيكي، كنت جاي عشان حابب اتحدت وياكي في موضوع.
لوت منة شفتيها وربعت ذراعيها قائلة: موضوع ايه اللي أنت واقفله تحت العمارة؟، احنا مفيش بينا وبينك مواضيع يا ناجي، وبعدين المواضيع دي مع الرجالة، مش مع الستات.