الممرضه التي اعادت الملياردير الي الحياه٣
الممرضه التي اعادت الملياردير الي الحياه٣
اتجمدنا كلنا.
الصوت كان جاي من آخر الممر.
صوت راجل تعبان، لكنه واضح.
فؤاد لف بسرعة.
«مستحيل.»
جميل رجع خطوة.
أما أنا، فكنت مش قادرة أتنفس.
الراجل ظهر من الضلمة ببطء.
شعره كان أبيض، ووشه عليه آثار سنين طويلة من التعب.
لكن عينيه…
عرفتهم.
رغم إني ما شفتهمش من وأنا طفلة.
«بابا؟»
شفايفه ارتعشت.
«فاطمة.»
وقعت من إيدي.
جريت عليه.
لكن قبل ما أوصل له، فؤاد رفع سلا..حه.
«مكانك!»
أبويا وقف ثابت.
«فؤاد… كفاية.»
«إنت المفروض تكون ميت.»
«وأنت المفروض تكون في السجن.»
فؤاد ضحك.
«لسه فاكر إنك تقدر توقفني؟»
أبويا بص لحسن.
«أنا مش لوحدي.»
حسن حاول يقوم.
أسر مسكه.
«استنى.»
حسن قال:
«لازم أقف.»
بصيت له.
«حسن، إنت مصاب.»
«المرة دي لازم أقف.»
أسر قال:
«إنت مش قادر.»
حسن شد على أسنانه.
«أنا مش هفضل طول عمري قاعد بسببهم.»
حط إيده على طرف الكرسي، وحاول يدفع جسمه لأعلى.
جسمه ارتعش.
رجله لمست الأرض.
مرة.
ثم الثانية.
ووقع.
جريت عليه.
«حسن!»
مسك إيدي.
«ما تسيبينيش.»
«مش هسيبك.»
حاول تاني.
وأنا ماسكة إيده.
أسر وقف على الناحية التانية.
«يلا يا أخويا.»
حسن ضغط بكل قوته.
وقف.
ثانية واحدة.
لكنها كانت كفاية.
فؤاد بص له بصدمة.
«إزاي؟»
حسن رفع رأسه.
«لأنك كنت عايزني أصدق إني مش هقدر.»
وبعدين بص لأبوه.
«دلوقتي دورك.»
أبويا أخرج هاتفه.
«كل اعترافات فؤاد موجودة هنا.»
فؤاد اتوتر.
«اعترافات؟»
«أيوه. التسجيل اللي عملته من سنين، وكل التحويلات، وكل الأسماء.»
جميل حاول يجري ناحية الباب.
أسر سبقه وقفل الباب.
«مش هتخرج.»
جميل بص لفؤاد.
«قلتلي إن كل حاجة انتهت!»
فؤاد صرخ:
«اخرس!»
وهنا فهمت.
جميل كان شريكه.
وأبويا قال:
«جميل هو اللي فتح له باب البيت ليلة حادثة حسن.»
حسن بص له.
«وهو اللي لعب في دوايا.»
جميل انهار على الكرسي.
«أنا ما كنتش عايز أقت..لك.»
حسن قال ببرود:
«بس كنت عايز تمنعني أقف.»
سكت جميل.
وفؤاد حاول يرفع السلا..ح.
لكن أسر اندفع عليه، والسلا..ح وقع على الأرض.
بعد دقائق، البيت كله اتملأ برجال الشرطة.
فؤاد اتقبض عليه.
وجميل كمان.
وأنا وقفت جنب أبويا، ولسه مش مستوعبة إنه رجع لحياتي بعد كل السنين دي.
قلت له:
«ليه سبتني؟»
نزل عينه.
«ما سبتكيش يا بنتي.»
«أمال إيه؟»
«كنت بحميكي.»
«من مين؟»
بص ناحية فؤاد اللي كان بيتسحب بعيد.
«منه.»
دموعي نزلت.
«كان ممكن تقول لي.»
«لو كنت قلت لك، كان هيقت..لك.»