الممرضه التي اعادت الملياردير الي الحياه٣
الممرضه التي اعادت الملياردير الي الحياه٣
سكتُّ.
وبعدين حضنته.
لأول مرة من عشرين سنة.
في الناحية التانية، كان حسن واقف.
واقف فعلًا.
من غير كرسي.
رغم إن رجليه كانوا بيرتعشوا.
بصلي وابتسم.
قربت منه.
«إنت واقف.»
قال:
«بفضلك.»
«لأ.»
هزيت رأسي.
«إنت اللي وقفت.»
بص في عيني.
«بس إنتِ اللي خلتيني أحاول.»
سكت لحظة، وبعدين قال:
«بس عندي مشكلة.»
«إيه؟»
ابتسم.
«إنتِ لسه فاكرة إنك هتمشي بعد التلات شهور.»
ضحكت.
«ومين قال إني هفضل؟»
قرب مني.
«أنا.»
«واثق أوي.»
«لأ.»
بص في عيني.
«خايف.»
«من إيه؟»
«إنك تمشي… زي كل الناس اللي مشيت قبل كده.»
مسكت إيده.
«أنا مش كل الناس يا حسن.»
ابتسم.
«عارف.»
وفي اللحظة دي، فهمت إن اللي دخلت القصر علشان أعالجه…
هو نفسه الشخص اللي علّمني إن بعض الجروح مش محتاجة علاج.
محتاجة حد يؤمن إنك تقدر تقوم.
وبعد شهور من العلاج، وقف حسن لأول مرة لوحده.
لكن المرة دي…
ما كانش واقف علشان يثبت إنه قادر يمشي.
كان واقف علشان يمشي ناحيتي.
حكايات شروق خالد
بعد ست شهور، رجعت لنفس القصر.
لكن المرة دي ما دخلتش وأنا شايلة شنطة ممرضة.
دخلت وأنا ماسكة إيد حسن.
القصر كان هادي بشكل غريب.
لا صراخ.
لا إزاز بيتكسر.
ولا صوت حد بيأمر الناس تمشي.
حسن وقف عند مدخل الصالة، وبص للمكان حواليه.
«غريبة.»
«إيه؟»
«أول مرة المكان ده ما يخوفنيش.»
ابتسمت.
«علشان بقى بيتك.»
هز رأسه.
«لأ… علشان إنتِ فيه.»
ضحكت.
«لسه بتعرف تقول كلام حلو؟»
«أنا ملياردير. المفروض أعرف.»
«مغرور.»
«ومع ذلك اتجوزتيني.»
وقفت مكاني.
«مين قالك إني وافقت؟»
حسن ابتسم.
«الخاتم في إيدك.»
بصيت لإيدي.
كان الخاتم فعلًا هناك.
وفي اللحظة دي دخل أسر وهو بيضحك.
«أنا قلت له ما يفتحش موضوع الجواز بدري.»
حسن بص له.
«إنت مالك؟»
«أنا أخوك. ومن حقي أقول رأيي.»
قلت:
«طب ورأيك إيه؟»
أسر ابتسم.
«إنك الوحيدة اللي قدرت تخلي أخويا يقف على رجليه.»
حسن رد:
«هي ما خلتنيش أقف بس.»
بصيت له.
«أمال؟»
مسك إيدي.
«رجعتني للحياة.»
سكتُّ.
وبعدين سمعنا صوت عربية قدام البيت.
أبويا دخل.
كان شكله أحسن بكتير.
وقف قدامنا وقال:
«جاهزين؟»
حسن سأله:
«رايحين فين؟»
ابتسم.
«المحكمة.»
اتغيرت ملامح حسن.
«فؤاد؟»
«جلسة الحكم النهاردة.»
بصيت لأبويا.
«وخلصت القض..ية؟»
«تقريبًا.»
حسن قال:
«تقريبًا؟»
أبويا سكت لحظة.
«في حاجة جديدة ظهرت.»
«إيه؟»
طلع ورقة من جيبه.
«فؤاد ما كانش لوحده.»