قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
قطبت منة جبينها قائلة: أروح!، لهو أنت هتسيبني أروح لوحدي؟!، لا طبعًا أنا لا رايحة ولا جاية، إذا كان وأنا مش مراتك طلعت عليا إشاعة، أومال هيحصلي ايه دلوقتي؟
ابتسم شبل بسخرية قائلًا: وأنتِ عبيطة؟، أصلًا تصدقي إني عخليكي تروحي لوحدك؟، لع، عنروحوا سوا وعنحضروا الفرح وننجطوا كومان، احنا مش جليلين.
ابتسمت منة قائلة: بجد يا شبل هنروح سوا؟، أنا فرحانة!، مش علشان هحضر الفرح، لا، علشان هنسافر سوا، كنت كل مرة ببقى عايزاك تسافر معايا.
نهض شبل واقترب منها بخبث قائلًا: وأدينا عنسافروا سوا كومان، وعنبيتوا بره بلدنا ولوحدينا بعيد عن الدار المنحوسة دي، وعنعملوا أحلى شهر عسل، وعنفضلوا سبوع بحاله هناك.
ارتبكت منة قائلة: شهر عسل ايه اللي بتقول عليه؟، احنا هنروح ونرجع في نفس اليوم، الشقة اللي كنت قاعدة فيها متبهدلة، مش هينفع نبات فيها، وبعدين ملوش لزوم.
ابتسم شبل بخبث قائلًا: وماله عنجعدوا في أغلى فندق فيكي يا مصر، وأنا عندي كام منة؟، مع إني كان نفسي نبيتوا في نفس المطرح اللي كنتي بتبجي فيه بعيدة عني.
ابتعدت عنه بتوتر قائلة: يعني هو أنا كنت بعيدة عنك بمزاجي؟، أهو كله كان بمزاجك، وبعدين طالما نفسك يبقا نبات في شقتي، أهي على الأقل أوضتين زي هنا.
ابتسم بخبث قائلًا: يا مرى أوضتين!، ليه يا عمي ظافر؟، جابلك ليه شوجه أوضتين؟، كنتي بتنيمي العفريت في الأوضة التانية؟!، ولا ايه؟، لع الفندج أحلى.
تعالت ضحكات منة قائلة: لا، الحكاية وما فيها إن الشقة دي قريبة جدًا من الجامعة، واحنا كان بيبقا عندنا محاضرات متأخرة، فكنت باخد زهرة تبات معايا.
هز شبل رأسه متفهمًا، وقال: امممم، يعني عتنيميني مكان زهرة؟، لع مش عيوحصل، هنام جارك يا حلوة، وأهو نجربوا العتبة دي، يمكن تفتح معانا وتبقا عتبة خير.
ارتبكت منة قائلة: أنا هروح أسخن الأكل تاني، وأنت ادخل أوضتك هتلاقي هدومك على السرير وحمامك جاهز، على بال ما تاخد شاور أكون حضرت الأكل.
وفرت هاربة من عينيه الراغبة فيها، ليحدث نفسه قائلًا: لو جدرت أصبر لحين ما نروحو القاهرة أبجى بطل، يخربيت أم الغمامة اللي كانت على عيني، البت كيف الجشطة، ولا صوتها وهي عتغني كروان.
كانت منة تدندن في المطبخ بصوتها العذب بعض الأغاني لتطرب أذنه بها.
انتهى اليوم وذهبا إلى القاهرة بدون أن يعلما أحد، وما أن وصلا إلى شقتها هبط ليشتري بعض المنظفات لتقوم بتنظيفها وبعد أن انتهت ارتمت على الأريكة منهكة تقول بتعب: خلاص خلصت معنتش قادرة، قلتلك كفاية يوم ونرجع فيه، حكمت رأيك أسبوع وأنا مقدرش أقعد في مكان مش نضيف، يا ريتني وافقت على الفندق.