قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
ربتت منة على ظهرها قائلة بحنان: مين قالك إن ده هيحصل يا نوارة؟، ده كلام بس بيقولوه، متقلقيش، شبل أكيد هيخليكي تتعلمي زى ما أنا اتعلمت، ويا ستي اعملي زيي اتخطبي لابن خالك ولما تخلصي اتجوزي.
زمت نوارة شفتيها قائلة: جوزك هو السبب يا منة، كانت أمي وخوي ليث مجتنعين، جه هو وفركش كل حاجة، جال إنه لا يمكن يبجا في شبيهة ليكي تاني، كفاية أنتِ وعمايلك.
فزعت منة ونهضت من جوارها قائلة: بتقولي ايه؟!، شبل هو اللي قال الكلام ده!، طب ليه؟!، أنا معملتش حاجة!، أربع سنين قضيتهم في الكلية باحترامي، حتى عقد العمل اللي كان جايلي من صاحبتي رفضته.
هزت نوارة رأسها قائلة: أيوه صوح، هو جال إنك كنتي عتهربي مع صاحبتك وجوزها وتتجوزي هناك واحد غيره، وأمي وخوي صدجوه، بس أني مش مصدجاه.
فجأة ارتفع رنين هاتف منة وهي جالسة مع نوارة، لكي تكون نوارة خير دليل إثبات على برائتها. كان من صديقتها زهرة كانت مرحة كثيرًا في حديثها فهتفت بلهفة قائلة: بت يا منة، اتوحشتك جوي يا بت، قوليلي بقا الجواز حلو يا منوش ولا السنجلة جنتلة؟، واوعي تقوليلي السنجلة جنتلة، أصل خلاص كتبت كتابي امبارح.
ابتسمت منة قائلة: أنتِ بنت حلال يا زهرة، وابن الحلال عند ذكره بيبان. كنت لسه بحكي لنوارة عنك وعن عقد العمل اللي قدمتيه ليا وأنا رفضته، ويا ريتني ما رفضته.
كانت منة في تلك الأثناء فتحت مكبر الصوت لكي تستمع نوارة لكل شيء، قطبت زهرة جبينها قائلة: أنا مش مرتاحة لكلامك يا منة، ايه يا ريتني ما رفضته دي ؟، من امتى منة بتندم على حاجة خصوصًا لما تكون مقتنعة ومصممة متعملهاش.
هزت منة رأسها قائلة: تقدري تقولي من ليلة ما اتجوزت، من يوم ما الكل اتهمني، وكنت مفكرة إنه الوحيد اللي هيدافع عني، بس لا يا زهرة مقتنع إن كان ليا علاقة بحد في الجامعة.
هزت زهرة رأسها بعدم اقتناع قائلة: أنا متأكدة إن في سوء تفاهم، وأنا مستعدة أكلمه بنفسي أو أخلي جوزي يكلمه، قلتلك يا منة المكان عندكم مينفعش تعيشوا مرتاحين فيه.
استكفت نوارة بما سمعته وعزمت أمرها أن تفتعل شيء في سبيل إسعاد منة، بعد خروج نوارة أخذت منة تنتحب في الهاتف مع زهرة قائلة: هو المكان بس، ده حتى بابا يا زهرة مجوزني له علشان ينتقم من مرات عمي، ومرات عمي مصرة تحط راس أبويا في الطين، هي وابنها.