قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
هز ناجي رأسه قائلًا: خابر… بس يسر جالتلي إنك مجاطعة الكل، ولو رايدها أطلبها منيكي، عشان خاطرى يا ست منة وافجي والله أحطها في حباب عيوني.
رفعت منة حاجبيها باندهاش قائلة: وكمان بتكلمها من ورايا؟!، والهانم عايزاك تتقدملها!، المياه بتجرى من تحت رجليا يعني، أه أنا أصغر بس أنا بفهم عنها كتير، والعقل بيقول إننا لازم نكون بعيد عنكم.
نظر إليها بحزن قائلًا: أي عقل يجول إنك تفرجيني عنيها، اكفاية اللي حوصل زمان، وبعدين أنا عايش اهنه، مش عتنزل البلد واصل لا هي ولا ولادها.
رفعت منة سبابتها لها قائلة: اسمعني كويس يا ناجي، لا أنا ولا اختي حمل وعود فارغة، اختي لا هتعيش معاك هنا ولا هناك، ولا هتتجوزك أصلًا، ابعدوا عننا بقا.
لم يستطع الرد عليها ونظرت له باستهزاء وصعدت إلى منزلها لتبدل ملابسها بعد عناء العمل، لتستمع إلى جرس الباب لتزفر بحنق حيث استشعرت أن ناجي صعد ليلح بطلبه فأرادت أن تثور عليه ففتحت الباب غير مدركة من الذي جاء وهي تصرخ قائلة: أنت راجل معندكش دم.
ثم تسمرت مكانها وبرقت بعينيها لتجده ينفخ في وجهها باستمتاع وهو يغلق الباب من خلفه قائلًا: وأنا ععمل ايه بالدم؟، خليهولك يمكن ينفعك، وأنتِ عدرسي للطلبة بتوعك، يا أبله. عدرسي القيم والمبادئ والأخلاق، وأنتِ مهمله جوزك تلات شهور وسبوعين.
ابتسمت منة بسخرية قائلة: يااه نسيت تعدهم باليوم كمان، لسه تلات أيام فراق، اللي هما بتوع العزا، لأني كنت نايمة في المدافن لوحدي، وسط الكلاب، وأنت ولا على بالك.
زفر شبل بحنق قائلًا: منننة، متنرفزنيش، أنتِ كانت حالتك صعبة، جلت عسيبك تهدي، ومع ذلك كنت باجي أطل عليكي كل ساعة، والساعة اللي غفلت فيها هربتي.
ردت عليه منة بغضب وهي تضع يدها في خصرها قائلة: أيوه، خدوهم بالصوت ليغلبوكم، أنا قلتلك عايزة حق أبويا، وبدل ما تجيبه هربته، أه ده محصلش لأنه كان كدبة من الست والدتك، علشان تحرق قلبي، بس برضه محاولتش تفهمني.
زفر شبل بغضب قائلًا: هو أنتِ عطتيني فرصة أتحدتت وياكي؟، وجلتلك جبل سابج أنا مبجدرش أتحكم في أمي، هي عتتصرف من ورايا، وأنتِ خابرة زين.
هزت منة رأسها بغضب قائلة: ماشي معاك حتى عمي مكنش بيقدر عليها، ولا الله أعلم يمكن هو اللي كان بيدبرلها الخطط، بس أنت يا شبل ولا مرة وقفتها عند حدها.