قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
هز شبل رأسه قائلًا: أيوه بجا!، ده انتي جلبك طلع واعر جوى..وأسود كومان، جولنا سوء فهم مني..وغيرة عليكي يا فؤادي..يا حبي الأول والأخير.
ابتسمت له وتقدما من العروسان لتهنئتهما لتنفرج أسرارير العريس قائلًا: والله يا شبل بيه ولا ليك عليا حلفان..كنت هجي بنفسي أبارك لكم، أه والله، أنت متعرفش معزة الأستاذة منة عند زهرة ازاي؟، وكان نفسها تسافر معاها.
لكزته زهرة في ذراعه وابتسمت قائلة لشبل: كان..كان نفسي، بس طبعًا لما عرفت إن منة متقدرش تبعد عنك ولا تبعدك عن البلد، سحبت عرضي، أنا يهمني إن منة تكون سعيدة.
ابتسم شبل على مضض قائلًا: أنا كمان يهمني إنها تبجى سعيدة، ولو الظروف استقرت عندينا، أنا بنفسي اللي عتصل بيكم تبعتولها العقد. مبروك يا أستاذة زهرة، مبروك يا عريس.
هز العريس رأسه ببلاهة واحتضنت منة زهرة قائلة: جوزك كان الحمد لله هيوديني في داهية، عمره ما هيتغير، مستغربة أنتِ ازاي رضيتِ بيه وأنتِ عقلك يوزن بلد وبيوزن الأمور؟
ردت عليها زهرة بابتسامة قائلة: هو ده اللي ينفعني يا منة، قلبه الأبيض غير نظرتي في حاجات كتير، عمري ما كنت أصدق إن في رجالة كويسة، خصوصًا بعد ما بابا طلق ماما.
تفهمت منة زهرة وتركتها ورحلت مع شبل لتبدأ معه حياة جديدة.
دلفت إلى شقتها ليحاصرها خلف الباب قائلًا: أنتِ كيف حلوة اكده؟، حتى من غير بويا على وجك!، عتعملي فيا ايه تاني يا بت عمي، خابرة النهارده آخر يوم عتكوني فيه بت عمي.
ترقرقت دموع الفرحة في مقلتيها قائلة: عارفة ومتأكدة وواثقة زى ما كنت واثقة إن اليوم ده هيجي، وقلتها ليسر، ولمامتك. أنا كنت عارفه إن ربنا مش بيرضى بالظلم، بحبك أوي يا شبل.
حملها شبل وسار بها إلى غرفة النوم ووضعها على الفراش ليتصاعد فجأة رنين هاتفه باسم هانم ليرد بخوف ليجد هانم تتحدث بفزع قائلة: أنت فين يا شبل؟، احنا متمرمطين من غيرك يا خوي، خوك اتجوز الغازية وض.رب أحمد ويسر كانت هتدلى عنديكم، لولا ناجي الله يستره شافها.
نزعت منها نجية الهاتف وأخذت تحدثه وهي تلطم خديها قائلة: المخفي خوك عيفضحنا في البلد، عيتجوز الغازية وعيخلف منيها وعيجرسنا، تعالى بسرعة يا ولدي، وجفه عند حده، محدش جادر عليه.
أغلق الهاتف ونظر بشرود أمامه كأن عقله توقف عن العمل، لتقلق منة وتدمع عينيها قائلة: في ايه؟، بابا جرى له حاجة؟، ولا يسر؟، ولا ولادها؟، في ايه يا شبل؟، متسيبش مفاصلي، أنا مش مستحمله قلبي هيقف..انطق..اتكلم.