قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
هرب أحمد من أمامها وصعد إلى غرفته.
اختلس أحمد الهاتف من تحت الوسادة وهاتف منة قائلًا: لساتك زعلانة يا خالتي؟، أنا هربت وروحت لشبل وجولتله على كل اللي حصل منيهم، وجالي أنه عيروح يصالحك. هو عيحبك قوي يا خالتي.
لوت منة شفتيها قائلة: أحمد حبيبي، قلتلك ميت مرة لما تتكلم معايا اتكلم عادي، مش لازم تتكلم صعيدي. وبعدين ليه تهرب وتخلي ستك تضر.بك، بلاش تعمل كده تاني.
ابتسم أحمد قائلًا: حاضر يا خالتي. هسمع كلامك بس علشان خاطري تعالي الليلة مع عمي شبل بلاش تهربي. عمي شبل بيحبك أوي، وإن كان على ستي هو هيحميكي منها.
دخلت في هذه اللحظه نجية ليقع الهاتف منه على الفراش وهي يتعالى صوتها قائلة: هو أني مش كنت بكلمك تحت؟، ليييه طلعت فوق وهملتني لحالي؟، أنت عايز ترباية من أول وجديد يا ابن يسر. عامل كيف أمك وخالتك، كنت عتكلم مين؟
رد عليها أحمد بخوف قائلًا: بلاش تجولي لأبوي يا ستي، عيضر.بني ويعلقني في الشجرة، وعمي عيتجوز ومش عيلحقني. أبوس يدك يا ستي، والله خالتي منة طيبة وعتحبك كيف ستي التانية.
كانت منة تستمع إلى الهاتف، وما يدور بين نجية الظالمة وأحمد ابن أختها، تخشى أن يصير فيها مثل ما صار في يسر ليدخل عليها ظافر وهو يبتسم ابتسامة أب حنونة بعد ما قام شبل بتهدئته.
فقال لها: متزعليش مني يا بتي. أنا عحبك، وخايف عليكي. ونجية دايرة في سيرتكم وعرضكم ونفسها تخرب الجوازة، بس شبل ولدي راجل بصحيح.
تنهدت منة قائلة: شبل زيه زى مرات عمي. كان بيضحك عليا يا بابا. عارف إني محتاجة حب وحنان وشفقة وعطف. عمل ده كله ولما قرب جوازنا قلب عليا.
ظافر باستغراب: كيف يعني؟، وأنتِ عايزة ايه إياك؟، عايزاه كل شوية دلع ومسخرة وحديت ماسخ. هو كان لازم يعمل اكده من زمان. أومال يمسخروكي في دارهم كيف ما عملوا مع يسر؟
أحست منة أن القادم أسوء وما فعله شبل كان عينة بسيطة فردت قائلة بارتجاف وخوف من ردة فعل والدها: يا بابا أنا خايفة. مرات عمي مش سهلة، دي بتضر.ب عيال يسر وقبل كده ضر.بت يسر وليث كمل عليها، وحضرتك مش بدافع عننا.
أمسكها من كتفيها قائلًا: مين جال إني مش بدافع عنيكم؟، يسر زي ما جال جوزها طولت لسانها وأخدت نصيبها، لكن أنتِ متنورة ومتعلمة ومأدبة. وأنا واثق فيكي وواثق إنك تجدري تخلي حماتك تحبك.