قلب بارد كامل
قلب بارد كامل
هزت هانم رأسها لتعلمه أن لا جدوى من حديثه مع ليث لتقول: يعني ده اللي مزعلك يا خوي؟!، ده هو ذات نفسيه مش زعلان على حاله، ولا فارجة معاه، أهم حاجه يرضي أمي، طمعان ياخد منيها الأرض.
رد شبل باعتراض قائلًا: مش الأرض دي برضك أنا ليا فيها؟!، ده أنا اشتغلت فيها أكتر منيك، ولا هو أكل وبحلجة. اسمع أما أجولك أني صوح أصغر منيك بس مش عسيب حجي وحج أخواتي في يدك.
رد عليه ليث بفظاظة: احنا عنوروثوها وهي عايشة؟!، هي حرة، وطول ما أنت متجوز منة مش عتعطيك حاجة من أملاكها، وأنت معتجدرش تاخد حجي في أرض بوي.
تنهد شبل قائلًا بوعيد: طيب يا خوي..خليها تكتبهالك..وأنا من بكره مش عمد يدي فيها وخليها تخرب..علشان تبقى تفرح بيك يا كبير..جال كبير جال..الكبير كبير بمجامه.
قامت هانم بإغاظة ليث قائلة لشبل: حيث اكده..عنروحوا الشهر العجاري أنا ونوارة وعنعملولك توكيل يا خوي..اتصرف أنت عاد..إن شا الله تبيعنا هدومنا اكفاية حنية جلبك علينا.
ابتسم شبل بشماتة قائلًا: ده العشم برضه يا خيتي، أنتِ عملتِ اكده لأنك خابرة إني لا يمكن أكل حرام ولا أكل ولادي حرام، اكفاية تبجوا مطمنين وأنا عايش.
تضايق ليث وأشاح بيده قائلًا: يلا إياك بت البندر تبيعوا اللي وراه واللي جدامه ويبجى عامل زي عواد باع أرضه، والله دي أمي ساعتها تطب ساكتة، وليه أنا عجولها.
تركهم ليث وغمزت هانم لنوارة أن ترحل لتتحدث إلى شبل قائلة: حبيبي يا أخوي، مش كفاية اكده عاد؟، حن على البنية عتعشجك كتير، وأنت تستاهل تتعشج، عيش حياتك وانبسط واوعى تصدج تاني كلام عليها.
استمع إلى كلماتها وصعد إليها ليجدها تنتظره قائلة: اتأخرت ليه؟، أنت قلت هتيجي بسرعة، حصل حاجة؟، اوعى تكون اتعشيت تحت مع مامتك؟، أنا سخنت الأكل تلات مرات، وجعانة جدًا.
ابتسم إليها قائلًا: جالي تلفون من جوز صاحبتك عازمنا على فرحهم في القاهرة بكره، وده اللي أخرني، ده حتي جالي على عجد العمل بتاعك، ليه مجولتليش أول ما عرضوا عليكي.
ابتلعت ريقها قائلة: عقد العمل!، يعني مش موضوع مهم أوي، أصل أنا اعترضت عليه من أول ما قالتلي زهرة، أنت عارف الصحاب بيبقوا عايزين يبقوا مع بعض في نفس المكان.
جلس ينظر إليها بتدقيق قائلًا: أنا جولتله موافج، بس مش على السفر طبعًا، أنتِ خابرة مجدرش أهمل الأرض، بس إن كان على مرواح القاهرة مفيش مانع تروحي.