نعيمى وجحميها 6

نعيمى وجحميها 6

الفصل الواحد والثلاثون

تصعد درج منزلهم وهي تغني مبتهجة، غير عابئة بثقل ما تحمله ذراعيها ولا بالمبلغ الكبير الذي أضاعته في هذه المشتريات العديدة، ولجت لداخل المنزل بعد ان فتحت الباب بمفتاحها، فوصل صوت غناءها الى والديها الجالسان في وسط المنزل أمام شاشة التلفاز،
رمقتها إحسان بنظرات متفحصة وهي تقترب لتقبلها من وجنتيها المكتنزتين، وتُلقي التحية نحوهم.
– مساء الفل عليكم، عاملة إيه ياقمر؟
ردت إحسان من تحت درسها:
– كويسة ياختي، انتِ بقى ياحلوة واصلة متأخرة من شغلك ليه؟ وأيه الكياس الكتيرة اللي في إيدك دي؟
ردت غادة مبتسمة وهي تتلاعب في سلسلة مفاتيحها:
– دا كام طقم خروج على جزمة جديدة وكام ازازة ريحة كدة من الغالين .
رددت خلفها إحسان بسخرية:
– كام طقم خروج على جزمة جديدة وكام ازازة ريحة من الغالين، وضيقتِ على نفسك ليه ياحبيبتي؟ ماكنت كملتيهم بكام جزمة جديدة على كام شنطة كمان .
تدخل شعبان والدها أيضًا:
– أو كان جابت المحل كله، هي خسرانة حاجة، مدام في طور غيرها بيصرف على البيت .
التفتت غادة الى والدها الجالس متربع القدمين على كنبة الصالون، وطبق البرتقال فوق حجره ، يتناول منه وهو يتحدث، فردت كازة على أسنانها:
– الفلوس دي من مرتبي يابابا، يعني مخدتش حاجة منك .
أكمل شعبان بلهجته المستنكرة:
– مش بقولك في طور وبيصرف ع البيت، طب حتى لو كان من مرتبك، هو انتِ الفلوس دي جايباها من حرام يعني عشان تبعزقيهم كلهم في يوم واحدة؟
زمت شفتيها لتهمس لوالدتها بغضب:
– عاجبك كدة؟ أديكٍ فتحتي علينا فاتحة ومش هنعرف نسدها، يعني مكانش ينفع كلامك دا ما بيني وما بينك، على الأقل كنت افهمك .
– تفهميني ايه؟ لهو انتِ عندك مواضيع كمان؟
قالتها بهمس إحسان هي الأخرى، فناظرتها غادة بثقة لتردف لها قبل أن تذهب من أمامها نحو غرفتها :
– حصليني جوا وانا احكيلك كل حاجة.
نظرت في أثرها بتفكر إحسان قبل أن تجفل على قول زوجها:
– شوف بت الكل….. سابتني بتكلم واهاتي وغارت على أؤضتها من غير ماتعبرني.
حدجته إحسان بقرف وهي ترى قطع البرتقال الصغيرة تتناثر من فمه وهو يتحدث، فقالت بنزق قبل ان تذهب هي الأخرى وتتبع ابنتها:
– ماتخليك في الطفح اللي انت بتطفحه، ومالك ومالها.
فغر فاهه شعبان باستغراب وهو يتابع انصراف زوجته وتركه ثم غمغم:
– اما ولية كهينة صحيح.
……………………………..

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *