نعيمى وجحميها 6

نعيمى وجحميها 6

انتبهت زهرة وشقيقاتها وهن يعددن مائدة طعامهم التي يتم تجهيزاها بفرش ورق الجرائد على الأرض على دلوف خالد وخلفه نوال خطيبته واصوات شجارهم تسبق خطواتهم
يعني مش مافيش فايدة فيك، هو انت عايز تشلني يا خالد؟.
– لا اله إلا الله، هو انا يابنتي عملتك حاجة؟
– في ايه ياجماعة ايه؟ بتتخانقوا ليه بس؟
هتفت بالسؤال زهرة قبل أن يقترب منها خالها يرحب بها ويقبلها أعلى رأسها بحنانه المعتاد، غير مكترث لغضب خطيبته التي تبادلت التحية مع زهرة وباقي افراد العائلة بحرارة رغم عبوس وجهها .
جلس خالد بجوار والدته يضم زهرة بذراعيه كالعادة ثم قال بمشاكسة مخاطبًا خطيبته:
– طب برضوا كلام؟ بزمتكم دا وش تقابل بيه الناس؟ ضاربة بوزك شبرين ليه فقر؟
شهقت نوال بغيظ وهمت لترد ولكن رقية سبقتها:
– فقر في عينك يا قليل الحيا، ماتلم نفسك ياواد بدل ما المك.
تأوه خالد بميوعة مصطنعة أثارت ابتسامة مستترة كبحتها نوال قبل ان تعود لغضبها:
– اض,ربيه تاني والنبي يارقية، خليني افش غلي ياشيخة.
– من عنيا ياحبيبتي، انتِ تؤمري ياغاليه.
قالتها رقية لتزيد على ض,ربه بعضة كبيرة على لحم كتفه لتنطلق الضحكات من الجميع، حتى خالد جسده ارتخى عن المقاومة قبل أن يتمكن من القول اَخيرًا من بين ضحكاته:
– جرا ايه ياست؟ هو انتِ ماصدقتي؟
هزت رأسها رقية بتشفي وقالت زهرة مخاطبة نوال:
– دا واضح انه معصبك قوي يااستاذة، مدام طلعك عن شعورك كدة؟
ردت نوال قائلة ببؤس:
– دي كلمة غيظ دي قليلة والنعمة، الباشا خالك عاملي فيها دنجوان، مافيش مشوار اخرجه معاه الا مايهزر مع
أي واحدة يشوفها قصاده، نروح مطعم يهزر مع البنت الشيف، نروح المحل يهزر مع البنت الموظفة، لو روحنا أي مكان يااختي، يلملي البنات المايصة حواليه وتلاقي ضحكهم يجلجل باستفزاز كدة، دا حتى دلوقتِ واحنا داخلين الحارة، شوية بنات رايحين الدرس مجرد بس ما بصلهم بعنيه، ضحكهم بقى واصل لاَخر الشارع، بيعملهم ايه مش فاهمة انا .
– أديكِ قولتِ بنفسك، مجرد بس ما بصيت لهم، يعني دا مش ذنبي ياناس؟ ربنا ميزني عن بقية الخلق بالجاذبية، يمكن عشان شخصيتي المرحة أو شكلي الحلو ،بجد مش عارف.
هتف بها خالد بمرح، فلكزته مرة أخرى رقية تقول ساخرة:
– لتكونش فاكر نفسك رشدي أباظة ياواد ولا الحلوة التاني ده كمال الشناوي.
عادت الضحكات الصاخبة مرة أخرى، فرد خالد:
– خلاص يارقية عند زمن الأبيض واسود ووقفتي، طب قولي حد من الجداد زي احمد عز كدة او يشبهني فعلًا.
شهقت زهرة بجواره تزامنًا مع قهقهات شقيقاها، فلف خالد ذراعهِ حول عنقها بهزار ثقيل معتادة عليه يردد:
– ايه يابت؟ بتتريقي عشان قولتي احمد عز، طب بذمتك مش أحلى من جوزك المحفلط ده، قولي.
زاد بضغطه وهي تردد ما بين ضحكها:
– لا طبعًا جاسر احلى.
هتف خالد مرددًا:
– يابت ال….. وبتقوليها في وشي كمان، مش انا كنت فارس احلامك ولا نسيتي .
زامت ففك ذراعه عنها لتجيب وفور ان فعلها والتقطت انفاسها قليلها، عادت تردد له بغيظ قبل ان تتحامي في جدتها :
– وبرضوا جاسر أحلى.
لتزاد الجلسة صخبُا مع هتافه المستنكر وضحكاتهم التي كانت تصل لخارج بنايتهم
……………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *