نعيمى وجحميها 6

نعيمى وجحميها 6

في الحارة
وعلى كرسيه وهو جالس أمام أحد صبيانه الذي كان يقرأ له المنشور على أحد الصفحات، مال إليه بجسده يسأله بريبة مضيقًا عيناه:
– بتقول مين ياد؟
أجاب الفتى بلهفة:
– بقولك جاسر الريان يا معلمي، دا باشا تقيل اوي، واخباره دايمًا مالية النت.
اومأ بتفهم ليضيف بسؤال ثاني:
– اااه وجاسر ده بقى عربي ولا مصري؟
– بقولك مصري يا معلمي مصري، حتى على طول بيظهر مع الوزرا في فتح المشروعات الجديدة.
عاد بجسده للخلف وهو يستوعب كلمات الفتى بعد ان تناول الهاتف يتمعن النظر في صورها متمتمًا:
– يعني العصفورة اتلم عليها الباشا اللي كانت شغالة عنده واتجوزها في السر بعلم أهلها ، وأبوها الدُغف عمل علينا مسرحية عشان يفهمنا انها اتجوزت واحد عربي، عشان ماحدش يدور ولا يسأل، ماشي يا محروس ال….
– بس اهو ربنا فضحهم يامعلم
رفع رأسه فهمي إلي صبيه يرد بوجه مبتسم وهو يغمز بعيناه :
– عندك حق ياد، وحركة معلمك مع محروس عملت جو وشعللت الخبر، سبحان الله زي ما اكون كان قلبي حاسس.
استجاب الفتى بابتسامة مع معلمه والذي هدر عليه فجأة:
– خد احفظلي الصور دي في التليفون
صمت برهة ليكمل بعدها مغمغمًا بصوت خفيض:
– اهي حاجة من ريحتها تصبر قلبي وخلاص، ولا يمكن الزمن يحن وترجعي تاني، والنعمة دا مايحصل لكون كاتب عليها وقتي، ان شاالله حتى ولو في شهور العدة.
…………………………..

وعند رقية والتي كانت جالسة بوجه مكفهر وغاضب وصفية تحكي وتصف لها ما حدث وما يقال على حفيدتها مع تشويه لصورتها مستغلين خطأ أباها الذي أدى لحبسه، ولج إليهم خالد عائدًا من عمله ليتفاحأ بهيئة والدته الغريبة عنها .
– مساء الخير
قالها بتوجس لتزداد حيرته مع ردودهم المقتضبة وصمتهم فجأة عن الحديث، اردف يسألهم وهو يجلس على الكرسي المقابل لهم:
– خير في ايه؟ في حاجة حصلت ياما؟
اومأت والدته برأسها فخرج صوتها كالهمس:
– مافيش حاجة، خير ان شاء الله.
عقد حاجبيه بشدة ليتجه مخاطبًا صفية بانفعال وقد اقلقته نبرة رقية الحزينة على غير عادتها:
– قولي انتِ ياصفية، عشان انا جبت اخري وانتوا عارفين ان ماعنديش صبر.
سألته صفية بدهشة اولًا:
– هو انت مافتحتش نت النهاردة ياخالي؟
احتدت عيناه من ردها الذي احتسبه تهربًا، فهتف بنفاذ صبر:
– وانا مالي بالنت ولا الزف,ت هو انا فاضي ابص فيه ولا انيل في شغلي كمان، ثم ايه دخل كلامكم باللي بيحصل في النت……
تنهدت صفية تناوله الهاتف صامته بحرج ليفهم وحده، وهو ماحدث فبمجرد رؤيته الصور برقت عيناه بالغضب ليقرأ ماكتب على عجالة قبل أن يرفع راسه هادرًا :
– ماحدش فيكم اتصل بيا ليه وقالي؟ سايبني من الصبح كدا على عمايا والدنيا مقلوبة حواليا.
ردت رقية بصوت عالي عن الأول:
– ويعني لو اتصلنا بيك كنت هاتعمل ايه ياخالد ، كنت هتسيب شغلك بقى وتجري على ولاد ال…….. اللي شنعوا وكتبوا الكلام ده؟
اهتزت رأسه رفضًا يقول بغضب:
– لا طبعا ياما، الكلام دا ماعنديش حيلة فيه عشان يخص الباشا، انا المهم عندي دلوقتِ البت، هايبقى وضعها ايه مع صاحبنا، وكان ايه رد فعله معاها؟ انتوا اتصلتوا تشوفوها؟
ردت صفية بأسف:
– احنا مانعرفش حاجة عنها لحد دلوقتِ، عشان من ساعة ماعرفنا واحنا بنتصل وهي مابترودش.
انتفض خالد عن جلسته بغضب صائحًا:
– وبرضوا فضلتوا ساكتين من غير ماتدوني خبر؟
قالها ليتحرك ذاهبًا، فاستوقفته رقية قائلة:
– خلي بالك من تصرفاتك ياخالد قبل يطلع منك أي فعل، بس لو حسيت ان البنت زعلانة ولا فيها أي حاجة مديقاها، هاتها لح,ضني على طول يابني ماتستناش،
اومأ لها برأسه قبل أن ينصرف مغادرًا بسرعة، تمتمت رقية بقلق:
– يارب استرها ع البت يارب وطمني عليها والنبي
…………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *