خطايا برئيه ٧

خطايا برئيه ٧

-يلا يا “نادين” نطفي الشمع

قالتها “ثريا” وهي تجذبها من يدها لتنهض قرب قالب الحلوى الذي نقش عليه اسمها مثل الحزن الذي نقش تمامًا على وجهها لبقية اليوم وحمدت ربها أنه انتهى وقد كان ختامه أنها انفردت بذاتها وخاضت في نوبة بكاء هستيرية تنعي به ما توصلت له حياتها.
——————–
هناك دائماً المزيد من الفرص للتصحيح، لصياغة حياتنا بالطرق التي نستحق أن نعيش بها. لا تبددي وقتك تلعنين الفشل. إن الفشل معلم أعظم من النجاح. أنصتي، تعلمي، انطلقي.
————–
اصطحبت أطفالها بيوم العطلة لشراء الكثير من لوازمهم وهاهي عادت بهم بعد يوم مليء بضحكاتهم و حافل بصخبهم المعتاد…

فقد تدلوا من سيارتها التي ابتاعتها في الأونة الأخيرة وحققت تلك الرغبة المكبوتة التي كان يعارضها بها دائمًا ويفرض عليها أن لا تخطوا خطوة واحدة سوى معه.
فقد حملوا مشترياتهم وسارو لمدخل البناية حين تسمر “شريف” في الأرض وعينه شخصت بعيد، لتدفعه “رهف” برفق:
-حبيبي يلا مالك

اجابها الصغير بحيرة:
-هااا أصل…

-مالك يا حبيبي اتكلم

نفى الصغير برأسه وركض للداخل يلحق مربيته وشقيقته استغربت “رهف” من فعلته وجالت بعيناها محيط المكان ولكن لم تجد شيء يثير الريبة لذلك لم تعطي اهمية للأمر ودلفت للداخل وما أن وصلت لشقتها ساعدوها في ضب الأشياء ثم بدلوا ملابسهم وها هي تدثر اطفالها بأحضانها تحاول جاهدة أن تستسلم للنوم دون ان تسمح لذكرياتهم المؤلمة أن تقتحم عقلها ككل يوم وتورق مضجها فبرغم ذلك الصمود الذي نراها عليه بعد نكبتها إلا أن بداخلها هشيم يصعب ترميمه فرفات الذكريات الأليمة مازالت تطاردها وكأن ذلك الجرح الغائر بقلبها يرفض الالتئام، انتشلها من أعاصير افكارها صوت صغيرها هامسًا:

-مامي أنتِ لسة صاحية

-هااا اه يا حبيبي منمتش ليه !

اجابها الصغير وهو يعتدل بنومته ويتنهد بقوة:

-مامي انا بيتهيألي شوفت بابي واقف قدام البيت عند الشجرة

زفرت “رهف” بقوة ونفت برأسها لاتصدق حديث الصغير فمن المستحيل أن يأتي إلى هنا ويتوارى عن انظارهم ف “حسن” التي تعرفه متبجح و أطفاله هم أخر همه ولديه أولويات أخرى غارق بها مع تلك الخبيثة المتلاعبة لذلك هدرت بنبرة ساخرة وهي تربت على خصلات الصغير:

-صح يا حبيبي اكيد بيتهيئلك بابي مسافر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *