خطايا برئيه ٧
خطايا برئيه ٧
-رغم إني مشيت من هناك بإرادتي بس ياريت كان ينفع أرجع وابقى معاها بجد أنا محتجاها أوي و حاسة إني اتيتمت مرتين في غيابها… قالت أخر جملة ودمعاتها تتهدل تعاندها كي تنعي فراق تلك السيدة التي تحمل لها امتنان العالم أجمع، لتحاوط ذاتها بذراعيها قائلة من بين شهقاتها بحزن عظيم نابع من غضب أعظم:
-هو السبب… أنا لا يمكن اسامحه…
اقتربت منها “قمر” تواسيها بطيبة:
-لساتك هتحبيه يا حزينة
حانت منها بسمة ممزقة من بين شهقاتها وتمسكت موضع قلبها المنفطر هامسة بقهر وبدمعات جارية:
-على أد ما حبيته على أد ما كرهت نفسي على حبي ليه…هو كسرني ووجع قلبي أوي لما اتخلى عني… تخيلي واحد اتربيت على ايده وكبرت قصاد عينه وكان واهمني بالحب فجأة كده الوعود اتبخرت و الحب اختفى وشكك فيا ورفض يصدقني وخرجني من حياته وكأني لعنة وما صدق خلص منها…أنا لغاية دلوقتي مش قادرة استوعب أزاي هونت عليه وقدر يعمل فيا كده…
ضمتها “قمر”قائلة بود حقيقي وبعيون غائمة تأثرًا بها:
-ياعيني عليكِ يا حزينة وانا اللي چيالك عشان تواسيني واتاريكِ معبعبة لحالك ورايدة اللي يواسيكِ ويطيب بخاطرك
كبحت هي دمعاتها بصعوبة بالغة بعد بعض الوقت وجاهدت كي تشجع ذاتها وتحثها على الصمود فقد اقسمت سابقًا أن لا تذرف الدموع من أجله ولكن كل شيء يعاندها حتى ذلك اللعين الذي مازال رغم خذلان مالكه لها وغضبها العظيم منه إلا أنه يعاندها و ينبض فقط من أجله.
———————
-مستحيل ارجع هناك متحاولش
قالتها “ميرال” بإصرار بعدما لجأت إليه وحاول اقتناعها أن ما فعلته خاطئ ولكنها لم تقتنع مما جعله يكرر بجدية:
-مينفعش تسيبي بيت ابوكِ لأي سبب الأصول بتقول كده
-انا مش هرجع يا “محمد” ومش لازم نستنى اكتر من كده انت لازم تتجوزني
نفى برأسه بعدم اقتناع وقال بإنفعال بكامل صوته الأجش:
-أنتِ بتقولي أنتِ اكيد اتجننتِ عايزاني اتجوزك من غير موافقة ابوكِ ومن وراه
-“محمد” متصعبهاش علينا بابي مش هيوافق واظن انت شوفت رد فعله كان ايه
اجابها بعقلانية شديدة:
-انا لو وافقت ابقى بأكدله شكوكه فيا وفيكِ
-مش هتفرق معانا في حاجة كده او كده مش هكون غير ليكِ ومستحيل اسيبه يفرقنا
اجابها بتلك القناعات الراسخة التي تكمن بعقله ولا شيء يغيرها:
-لأ تفرق لما تبقي مراتي و واخدك من اهلك في النور وقدام كل الناس غير لما ابقى شبه الحرامية واحس إني باخد حاجة من ورا صاحبها ومن غير رضاه.