خطايا برئيه ٧
خطايا برئيه ٧
-وصتيني ايه يا “سارة “ده حد غريب جدًا
-انا اللي غريب ولا انتِ اللي منخيرك في السما ومش طايقة حد يكلمك… ليمرر يده بخصلاته الشقراء ويسترسل يوضح بنبرة ثابتة رغم ضيقه من استخفافها:
-ايه المشكلة يا بشمهندسة في مكان العيادة أنا أقدر أخد عيادة في احسن مكان في البلد زي ما كل زمايلي بيعملوا بس انا ليا وجهة نظر عيادتي هتبقى خيرية هقدم فيها مساعدات للناس اللي فعلاً تستحقها انا مدرستش الطب علشان يكون منفعة ولا علشان استغل بيه المرضى أنا درست طب علشان رسالة سامية ومهنة إنسانية وميثاق شرف مسؤول عنه ضميري في المقام الأول …ولو في حاجة مش موفقة في اختياري فهو اختياري لشركتكم
تلجم لسانها وزاغت نظراتها فور حديثه المنطقي والانساني لحد كبير وكم لعنت ذاتها وتسرعها بالحكم عليه في حين صاحت “سارة” تلاحق الأمر:
-دكتور” نضال” ارجوك اهدى هي اكيد متقصدش
رد هو بجدية ملتزم بضبط ردود أفعاله:
-انا هادي بس للأسف يا مدام “سارة” يظهر إني غلطت لما وكلت شركتك و وثقت في اخيارك
لينظر ل “رهف” نظرة اخيرة اربكتها ويضيف قبل أن يغادر مكتبها:
-عن اذنك يا بشمهندسة…ومن غير حضرتك
وضعت “سارة” يدها على فمها غير مستوعبة ما حدث للتو ونظرت لها معاتبة:
-طيرتي ال Client …ده اللي اتفقنا عليه…
زفرت هي بقوة وبررت مرتبكة:
-“سارة” هو…
-قاطعتها “سارة” بضيق:
-لأول مرة تخذليني يا “رهف”…كنت فاكرة عندك تقدير للأمور اكتر من كده…لكن للأسف
ذلك اخر ما قالته” سارة” تاركة اياها ترتمي على مقعدها وتنحني تسند رأسها على حافة المكتب وهي تلعن تسرعها
فلا تعلم ما أصابها فكلما ارادت ضبط انفعالاتها لا تستطيع وتصدر منها بمنتهى العجرفة وحقًا ذلك الأمر يرهقها فيبدو أن حديث “سارة” السابق ينطبق عليها و يبدو أيضًا أن نكبتها وما مرت به جعلها مندفعة ، متأهبة، بل ومتسرعة ايضًا تحكم على ظواهر الأمور دون أن تكلف ذاتها عناء استكشاف بواطنها وذلك الشيء كان يحزنها فتلك ليست طباعها ولذلك ادركت أن صديقتها مُحقة كونها أصبحت بالفعل مُعقدة.
—————-
تناولت نفس عميق وهي مغمضة العين حين لفحها ذلك الهواء العليل الذي داعب شعرها وجعله يتراقص معه في سنفونية ممزوجة بالشجن الحزين، فكانت تقف أمام تلك الشرفة المُطله على ذلك الجمال الساحر وتلك المساحات الشاسعة التي ينتشر بها الحقول الخضراء المبهجة التي فور النظر لها تجذب طاقتك السلبية وتمدك بالراحة …ولكن غالبًا لا يؤثر هذا بها كثيرًا فلم تحظى بالراحة منذ أن