خطايا برئيه ٧
خطايا برئيه ٧
حانت منها بسمة واسعة وهي تهيم به بطريقة لم يعد باستطاعة قلبه تحملها مما جعله يبتلع ريقه ويستغفر بسره ويقول بإرتباك وهو يزيح بوجهه و يهب واقفًا:
-يلا قومي هروحك
حاولت هي استعطافه:
-طب ينفع مش النهاردة بجد تعبانه خليني ابات في الشقة اللي فوق
-مش هينفع
-“حمود” علشان خاطري النهاردة بس اديني فرصة اهدى وارتب افكاري
هنا تدخلت “شهد” التي تركتهم لبعض الوقت كي تعد لها كوب من الليمون ليهدئها، فقد ناولته لها قائلة:
-اشربي وروقي دمك إن شاء الله كل عُقدة وليها ألف حلّال
شكرتها “ميرال” وارتشفت بضع رشفات ثم قالت تستعطف “شهد”:
-قوليله يا “شهد “بجد اعصابي بايظة ومش عايزة أروح دلوقتي
تنهدت “شهد” واقترحت عليه:
-خلاص سيبها يا خويا معلش بكرة ابقى روحها
-مينفعش يا “شهد” ابوها هيقول ايه لو باتت معانا
لتحاول “شهد” إقناعه بعدما نكزتها “ميرال” كي تضغط عليه:
-خلاص هطلع انا وهي و”طمطم” نبات فوق مع بعض وانت خليك هنا
هزت هي رأسها تؤيد اقتراحها وترجوه بنظراتها بينما هو زفر انفاسه دفعة واحدة وقال مضطر:
-أمري لله انا كنت متأكد انكم هتتفقوا عليا …خليكم انتو هنا وانا هطلع فوق…ليتحمحم ويضيف:
-كلمي ست “محبة ” وقوليلها انك بايتة مع “شهد “وفهميها
اومأت له بطاعة ليخبرها بتنهيدة مثقلة:
-“نادين” كلمتني وكانت قلقانة عليكِ وانا قولتلها على اللي حصل
لتتسائل بقلق:
-طب هي كويسة…مفيش جديد
زفر وأجابها:
-“يامن” بعتلها ورقة الطلاق وسابت الست “ثريا “وسافرت مع خالها
شهقت متفاجئة وقالت بعدم استيعاب:
-معقول أنا مش مصدقة
لتعقب “شهد”:
-عيني عليها والنعمة البت صاحبتك دي غلبانة وقطعت قلبي بعد اللي حصلها وجوزها ده ميستهلش حبها ولا قهرتها عليه
-صح أنتِ عندك حق…
ليقول “محمد “وهو يهم ويذهب في طريقه لباب الشقة:
-معلش ربنا يصلحلهم الحال …انا هطلع عايزين حاجة
امنت “ميرال” على دعوته بينما ردت “شهد ” :
-لا يا خويا عايزين سلامتك
ابتسم ل “شهد “و نظر ل “ميرال ” نظرة حانية متساءلة جعلتها تضع الكوب من يدها على الطاولة الصغيرة أمامها ثم هرولت إليه قائلة بنظرات تشبه نظرات الجرو الصغير:
-“حمود” هو ينفع انام في أوضتك
ضرب كف على آخر ورد مشاكسًا:
-أنا كنت متأكد انك داخلة على طمع والله
نكزته بكتفه بتلقائية وأطرقت نظراتها ليقهقه هو على خجلها وتلك الحمرة المحببة التي كست وجهها ويقول وهو يغمز بعينه: