خطايا برئيه ٧
خطايا برئيه ٧
حانت من “ميرال” بسمة هازئة وردت:
-لأ انا عقلت وعرفتك على حقيقتك ونصيحة مني خافي على نفسك علشان التحقيقات شغالة وقريب اوي هيجيبوا المجرمين اللي عملوا كده واكيد هيعترفوا عليكِ
زاغت نظراتها لوهلة ثم أجابتها وهي تربع يدها تدعي الجهل:
-أيه الهبل ده تحقيقات ايه ومجرمين مين اللي بتتكلمي عنهم انا مش فاهمة حاجة
-لأ فاهمة وكويس اوي…لو كنتِ فاكرة أن عملتك السوده دي هتعدي كده تبقي غلطانه أنا هفضحك وهقول لبابي أول ما يرجع من السفر
ظلت متمسكة بثباتها قائلة:
-أنا مش فاهمة ايه التخريف ده! ولا عارفة تقصدي ايه؟
-لأ فاهمة و كفاية كدب علشان محدش ليه مصلحة في اللي حصل ل “محمد” غيرك واللي عمل كده هدده يبعد عني
هنا زفرت وتهكمت وهي تربع يدها أعلى صدرها:
-وحتى لو افترضنا أن أنا اللي عملت كده تفتكري الجربوع ده يستاهل كل الحمقة دي…
صرخت “ميرال” مدافعة:
-“محمد” مش جربوع…ومش من حقك تقللي منه… وأنا مش هسكت يا “دعاء”…
قهقهت “دعاء” وقالت باستفزاز:
-اعلى ما في خيلك أركبيه ولو تعرفي تثبتي حاجة اثبتيها وبعدين عمالة تقولي بابي هقول لبابي… تفتكري” فاضل” هيصدقك وحتى لو صدقك ساعتها كلامي قصاد كلامك واظن أنتِ عارفة النتيجة كويس
-أنتِ ايه البجاحة بتاعتك دي!
-دي مش بجاحة دي ثقة ابوكِ زي الخاتم في صباعي وأي حاجة هقولها ليه هيصدقها فمش من مصلحتك تتكلمي…وتفتحي باب من أبواب جهنم على نفسك الولد ده تبعدي عنه احسن ده لو خايفة عليه…
-يعني توقعي بمحله وانتِ اللي عملتي كده.
اجابتها بكل تبجح دون ان تعير أي اهمية لشيء سوى أطماعها المتوارية:
-ايوة انا و لسه هعمل كتير علشان مسبش واحد جربوع زي ده يضحك عليكِ ويعلقك بيه وهو طمعان فيكِ
-“محمد” مش كده…هو بيحبني وعمره ما طمع فيا بأي شكل…ده بيخاف عليا من نفسه
حانت منها بسمة هازئة وقالت منفعلة وهي تتمسك بذراعيها تهزها:
– أنتِ اكيد غبية…متخليش عواطفك تتحكم فيكِ وفكري بعقلك…لازم تعرفي أن في فوارق بينكم مستحيل تتخطوها
-ميهمنيش حاجة غير إني ابقى معاه…
جزت دعاء على نواجذها وهدرت بنفاذ صبر وبنبرة جارحة تقطر بالحقد:
-أنتِ مش هتجبيه من برة أمك كانت جبروت ومُنحلة زيك ومهمهاش حاجة لما سابت ابوكِ ورمتك وجرت ورا قلبها
استفزها حديثها بقوة وخاصة عندما ذكرت والدتها لذلك لم تعي لذاتها إلا وهي تنفض ذراعيها من قبضتها ودون أي مقدمات أخرى كانت ترفع يدها عاليًا وتهوي بها على وجه “دعاء” مانحة إياها صفعة قوية جعلتها تصرخ بألم و تتراجع خطوتين للخلف تتمسك بوجنتها بملامح مشدوهة غير مستوعبة ما بدر منها بحقها